فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 269
وقت فراق يوسف إلى حين لقائه، ثمانين عاما.
نحوه الشّربينيّ. (2: 130)
ابن عطيّة: أي من ملازمة البكاء الّذي هو ثمرة الحزن. (3: 272)
الطّبرسيّ: ولمّا كان البكاء من أجل الحزن، أضاف بياض البصر إليه. (3: 257)
ابن الجوزيّ: أي انقلبت إلى حال البياض. وهل ذهب بصره، أم لا؟ فيه قولان: [و قد تقدّما عن مجاهد والماورديّ] (4: 270)
الفخر الرّازيّ: فيه وجهان:
الوجه الأوّل: لمّا قال: يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ غلبه البكاء، وعند غلبة البكاء يكثر الماء في العين، فتصير العين كأنّها ابيضّت من بياض ذلك الماء. وقوله:
وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ كناية عن غلبة البكاء، والدّليل على صحّة هذا القول أنّ تأثير الحزن في غلبة البكاء لا في حصول العمى، فلو حملنا الابيضاض على غلبة البكاء كان هذا التّعليل حسنا. ولو حملناه على العمى لم يحسن هذا التّعليل، فكان ما ذكرناه أولى.
والوجه الثّاني: [قول مقاتل المتقدّم] (18: 195)
القرطبيّ: قيل: قد تبيضّ العين ويبقى شي ء من الرّؤية، واللّه أعلم بحال يعقوب، وإنّما ابيضّت عيناه من البكاء، ولكن سبب البكاء الحزن، فلهذا قال: (من الحزن) . (9: 248)
النّيسابوريّ: قال الحكماء: إذا كثر الاستعبار أوجب كدورة في سواد العين مائلة، فيكون منها العمى، لإيلام الطّبقات ولا سيّما القرنيّة، وانصباب الفضول الرّديّة إليهما. (13: 39)
الخازن: أي عمي من شدّة الحزن على يوسف.
وقيل: إنّه ضعف بصره من كثرة البكاء؛ وذلك أنّ الدّمع يكثر عند غلبة البكاء، فتصير العين كأنّها بيضاء من ذلك الماء الخارج من العين. (3: 251)
أبو حيّان: وابيضاض عينيه من توالي العبرة، فينقلب سواد العين إلى بياض كدر، والظّاهر أنّه كان عمى، لقوله: فَارْتَدَّ بَصِيرًا يوسف: 96، وقال:
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ فاطر: 19، فقابل البصير بالأعمى. [ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الخازن]
البروسويّ: وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ الموجب للبكاء، فإنّ العبرة إذا كثرت محقت سواد العين، وقلبته إلى بياض وقد تعميها، كما أخبر عن شعيب عليه السّلام فإنّه بكى من حبّ اللّه حتّى عمي، فردّ اللّه عليه بصره.
الآلوسيّ: أي بسببه، وهو في الحقيقة سبب للبكاء، والبكاء سبب لا بيضاض عينه، فإنّ العبرة إذا كثرت محقت سواد العين، وقلبته إلى بياض كدر، فأقيم سبب السّبب مقامه لظهوره.
والابيضاض قيل: إنّه كناية عن العمى، فيكون قد ذهب بصره عليه السّلام بالكلّيّة، واستظهره أبو حيّان لقوله تعالى: فَارْتَدَّ بَصِيرًا يوسف: 96، وهو يقابل بالأعمى.
وقيل: ليس كناية عن ذلك، والمراد من الآية