فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 278

قال: شبّهن في بياضهنّ- وأنّهنّ لم يمسّهنّ قبل أزواجهنّ إنس ولا جانّ- ببياض البيض الّذي هو داخل القشر، وذلك هو الجلدة الملبسة المحّ، قبل أن تمسّه يد أو شي ء غيرها، وذلك لا شكّ هو المكنون. فأمّا القشرة العليا فإنّ الطّائر يمسّها، والأيدي تباشرها، والعشّ يلقاها.

والعرب تقول لكلّ مصون: مكنون، ما كان ذلك الشّي ء:

لؤلؤا كان أو بيضا أو متاعا. [ثمّ استشهد بشعر]

الزّجّاج: أي كأنّ ألوانهنّ ألوان بيض النّعام.

الماورديّ: فيه وجهان:

أحدهما: يعني اللّؤلؤ في صدفه، قاله ابن عبّاس.

الثّاني: يعني البيض المعروف في قشره، والمكنون:

المصون.

وفي تشبيههم بالبيض المكنون أربعة أوجه: [ثمّ ذكر التّشبيه قول الحسن وسعيد بن جبير والسّدّيّ وعطاء]

نحوه ابن الجوزيّ. (7: 58)

الميبديّ: جمع البيضة، وهي بيض النّعام يشوب بياضها صفرة، وهو أحسن الألوان عند العرب. وإنّما ذكر المكنون والبيض جمع لأنّه ردّه إلى اللّفظ، شبّهن بيض النّعام، لأنّها تكنّها عن الرّيح والشّمس والغبار بريشها. (8: 273)

الزّمخشريّ: شبّههنّ ببيض النّعام المكنون في الأداحيّ، وبها تشبّه العرب النّساء، وتسمّيهنّ بيضات الخدور. (3: 340)

ابن عطيّة: فاختلف النّاس في الشّي ء المشبّه به ما هو، فقال السّدّيّ وابن جبير: شبّه ألوانهنّ بلون قشر البيضة من النّعام، وزهو بياض قد خالطته صفرة حسنة، قالوا: والبيض نفسه في الأغلب هو المكنون بالرّيش، ومتى شدّت به حال فلم يكن مكنونا، خرج عن أن يشبّه به، وهذا قول الحسن وابن زيد. [ثمّ استشهد بشعر]

وقال ابن عبّاس فيما حكى الطّبريّ:"البيض المكنون"أراد به الجوهر المصون.

وهذا لا يصحّ عندي عن ابن عبّاس، لأنّه يردّه اللّفظ من الآية.

وقالت فرقة: إنّما شبّههنّ تعالى ب"البيض المكنون"تشبيها عامّا، جملة المرأة بجملة البيضة، وأراد بذلك تناسب أجزاء المرأة، وأنّ كلّ جزء منها نسبته في الجودة إلى نوعه، نسبة الآخر من أجزائه إلى نوعه. فنسبة شعرها إلى عينها مستوية؛ إذ هما غاية في نوعهما، والبيضة أشدّ الأشياء تناسب أجزاء، لأنّك من حيث جئتها، فالنّظر فيها واحد. (4: 473)

الفخر الرّازيّ: المكنون في اللّغة: المستور، يقال:

كننت الشّي ء وأكننت. ومعنى هذا التّشبيه: أنّ ظاهر البيض بياض يشوبه قليل من الصّفرة، فإذا كان مكنونا كان مصونا عن الغبرة والقترة، فكان هذا اللّون في غاية الحسن، والعرب كانوا يسمّون النّساء بيضات الخدور. (26: 138)

القرطبيّ: قال الحسن وابن زيد: شبّهن ببيض النّعام، تكنّها النّعامة بالرّيش من الرّيح والغبار، فلونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت