المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 279
أبيض في صفرة، وهو أحسن ألوان النّساء.
وقال ابن عبّاس وابن جبير والسّدّيّ: شبّهن ببطن البيض قبل أن يقشّر، وتمسّه الأيدي.
وقال عطاء: شبّهن بالسّحاء الّذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيض، وسحاة كلّ شي ء: قشره، والجمع: سحا، قاله الجوهريّ، ونحوه قول الطّبريّ، قال: هو القشر الرّقيق الّذي على البيضة بين ذلك.
وروي نحوه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. والعرب تشبّه المرأة بالبيضة لصفائها وبياضها. [ثمّ استشهد بشعر]
وتقول العرب إذا وصفت الشّي ء بالحسن والنّظافة:
كأنّه بيض النّعام المغطّى بالرّيش. وقيل: المكنون:
المصون عن الكسر، أي إنّهنّ عذارى.
وقيل: المراد بالبيض: اللّؤلؤ، كقوله تعالى: وَحُورٌ عِينٌ* كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ الواقعة: 22، 23، أي في أصدافه، قاله ابن عبّاس أيضا. [ثمّ استشهد بشعر]
وإنّما ذكر المكنون والبيض جمع، لأنّه ردّ النّعت إلى اللّفظ. (15: 80)
نحوه الشّربينيّ. (3: 277)
البيضاويّ: شبّههنّ ببيض النّعام المصون عن الغبار، ونحوه في الصّفاء والبياض المخلوط بأدنى صفرة، فإنّه أحسن ألوان الأبدان. (2: 292)
نحوه الكاشانيّ. (4: 269)
الطّوفيّ: الغرض بالتّشبيه قد يكون إلحاق النّاقص بالكامل، وهو الأصل.
ومن ظنّ أنّ قوله تعالى في صفة الحور العين:
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ، يشبه الكامل بالنّاقص؛ إذ الحور أشدّ بياضا وحسنا من البيض، فقد وهم؛ إذ هذا تشبيه غير المعهود لنا بالمعهود، والخفيّ عنّا بالظّاهر لنا، فالبيض من حيث المعهود به، والظّهور لنا أكمل من الحور؛ إذ إدراكنا لهنّ بالوهم والتّخيّل، وإدراكنا للبيض بالحسّ والمشاهدة، وهو أقوى، ومن هذه الجهة وقع التّشبيه، لا من حيث التّفاوت الحقيقيّ. (133)
أبو حيّان: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ: شبّههنّ، قال الجمهور: ببيض النّعام المكنون في عشّه، وهو الأدحيّة، ولونها بياض به صفرة حسنة، وبها تشبّه النّساء. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال السّدّيّ وابن جبير: شبّه ألوانهنّ بلون قشر البيضة الدّاخل، وهو غرقئ البيضة، وهو المكنون في كنّ، ورجّحه الطّبريّ وقال: وأمّا خارج قشر البيضة فليس بمكنون.
وعن ابن عبّاس البيض المكنون: الجوهر المصون، واللّفظ ينبو عن هذا القول، وقالت فرقة: هو تشبيه عامّ جملة المرأة بجملة البيضة. [ثمّ ذكر نحو ما تقدّم عن ابن عطيّة] (7: 360)
نحوه القاسميّ (14: 5037) ، والمراغيّ (23: 58) ، والطّباطبائيّ (17: 137) ، ومكارم الشيرازيّ(14:
ابن كثير: وصفهنّ بترافة الأبدان بأحسن الألوان.
البروسويّ: بيض بفتح الباء: جمع بيضة، وهو المعروف. سمّي البيض لبياضه، والمراد هنا: بيض النّعام،