المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 282
تبيض بيضا. وديك بائض وغراب بائض، وهو على التّوسّع، مثل: والد.
ويقال على المثل: بيضة العقر، وذلك أن تغتصب الجارية فتفتضّ، فتجرّب ببيضة، وتسمّى تلك البيضة:
بيضة العقر. وبيضة الدّيك: بيضة يبيضها الدّيك مرّة واحدة ثمّ لا يعود، يضرب مثلا لمن يصنع الصّنيعة ثمّ لا يعود لها. وتقول العرب للرّجل الكريم: هو بيضة البلد، أي بيضة النّعامة الّتي يصونها الظّليم، وقد اشتهر الإمام عليّ عليه السّلام بهذه الصّفة الحميدة. وتقول أيضا في الذّمّ: هو أذلّ من بيضة البلد، أي البيضة الّتي تتركها النّعامة، وهو على الاستعارة، وبيضة السّنام: شحمته، وبيضة الجنين: أصله.
ويقال على التّشبيه بشكل البيضة: بيضة الحديد:
الخوذة، لأنّها على شكل بيضة النّعام، يقال: ابتاض الرّجل، أي لبس البيضة، ورأس الصّومعة والقبّة، وورم يكون في يد الفرس، يقال: قد باضت يد الفرس تبيض بيضا، والبيضة: عنب أبيض عظيم الحبّ يكون في الطّائف، والبيضة: بيضة الخصية. ويقال للجارية: بيضة الخدر، لأنّها مكنونة في خدرها كالبيضة.
2 -ويقال تشبيها بلون البيضة: أباض وابيضّ: صار أبيض، وبيّض الشّي ء: جعله أبيض فابيضّ ابيضاضا وابياضّ ابييضاضا، والبيّاض: الّذي يبيّض الثّياب. وأبيضت المرأة وأباضت: ولدت البيض، وهي مبيضة. والبيضان من النّاس: جمع الأبيض، ويجمع الأبيض والبيضاء على بيض. وبايضني فلان فبضته، أي فقته في البياض. والمبيّضة: أصحاب البياض، وهم فرقة من الثّنويّة أصحاب المقنّع، سمّوا بذلك لتبييضهم ثيابهم، خلافا للمسوّدة من أصحاب الدّولة العبّاسيّة.
وقد سمّي بالبياض لاكتساب صفته، ومنه: الأبيض، أي السّيف، وعرق السّرّة، وعرق في الصّلب، وعرق في الحالب.
والأبيضان: عرقا الوريد، وعرقان في البطن، والشّحم واللّبن، والشّحم والشّباب، يقال: ذهب منه الأبيضان.
والبيضاء: الشّمس، وحبالة الصّائد، والقدر، ويقال لها أيضا: أمّ بيضاء، وكتيبة بيضاء: عليها بياض الحديد، وأرض بيضاء: ملساء لا نبات فيها، كأنّ النّبات كان يسوّدها.
وبياض الكبد والقلب والظّفر: ما أحاط به، وبياض الأرض، ما لا عمارة فيه، وبياض الجلد: ما لا شعر عليه.
ومنه: باضت البهمى: سقطت نصالها، وباضت الأرض:
اصفرّت خضرتها ونفضت الثّمرة وأيبست، وأباض الكلأ: ابيضّ ويبس.
ومن المجاز: كلّمته فما ردّ عليّ سوداء ولا بيضاء، أي كلمة قبيحة ولا حسنة، وكلام أبيض: مشروح، وأبو البيضاء: الأسود، وفلان أبيض وفلانة بيضاء:
عرضهما نقيّ من الدّنس والعيوب، وفلان أبيض الوجه وفلانة بيضاء الوجه: لونهما نقيّ من الكلف والسّواد الشّائن، واليد البيضاء: الحجّة المبرهنة، ويقال لفارس:
الأبيض، لبياض ألوانهم، ولأنّ الغالب على أموالهم الفضّة، والموت الأبيض: موت الفجأة، لأنّه لم يكن قبله مرض يغيّر لونه، واللّيالي البيض: اللّيلة الثّالثة عشرة