فهرس الكتاب

الصفحة 3013 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 305

يبيع ويشتري للرّبح.

فإمّا أن يريد لا يشغلهم نوع من هذه الصّناعة، ثمّ خصّ البيع لأنّه في الإلهاء أدخل، من قبل أنّ التّاجر إذا اتّجهت له بيعة رابحة- وهي طلبته الكلّيّة من صناعته- ألهته ما لا يلهيه شراء شي ء يتوقّع فيه الرّبح في الوقت الثّاني، لأنّ هذا يقين وذلك مظنون.

وإمّا أن يسمّى الشّراء تجارة إطلاقا لاسم الجنس على النّوع، كما تقول: رزق فلان تجارة رابحة، إذا اتّجه له بيع صالح أو شراء. (3: 68)

نحوه شبّر. (4: 321)

الفخر الرّازيّ: لمّا قال: لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ دخل فيه البيع، فلم أعاد ذكر البيع؟

قلنا: الجواب عنه من وجوه:

الأوّل: أنّ التّجارة جنس يدخل تحته أنواع الشّراء والبيع، إلّا أنّه سبحانه خصّ البيع بالذّكر لأنّه في الإلهاء أدخل، لأنّ الرّبح الحاصل في البيع يقين ناجز، والرّبح الحاصل في الشّراء شكّ مستقبل.

الثّاني: أنّ البيع يقتضي تبديل العرض بالنّقد، والشّراء بالعكس، والرّغبة في تحصيل النّقد أكثر من العكس.

الثالث: [قول الفرّاء وقد تقدّم] (24: 4)

البيضاويّ: مبالغة بالتّعميم بعد التّخصيص إن أريد به مطلق المعاوضة، أو بإفراد ما هو الأهمّ من قسمي التّجارة، فإنّ الرّبح يتحقّق بالبيع ويتوقّع بالشّراء.(2:

أبو حيّان: احتمل قوله: لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ وجهين:

أحدهما: أنّهم لا تجارة لهم ولا بيع، فيلهيهم عن ذكر اللّه، كقوله:

* على لا حب لا يهتدى بمناره*

أي لا منار له فيهتدى به.

والثّاني: أنّهم ذوو تجارة وبيع، ولكن لا يشغلهم ذلك عن ذكر اللّه، وعمّا فرض عليهم.

والظّاهر مغايرة التّجارة والبيع، ولذلك عطف.

فاحتمل أن تكون (تجارة) من إطلاق العامّ ويراد به الخاصّ. فأراد بالتّجارة: الشّراء، ولذلك قابله بالبيع، أو يراد تجارة الجلب، ويقال: تجر فلان في كذا، إذا جلبه، وبالبيع: البيع بالأسواق.

ويحتمل أن يكون (وَ لا بَيْعٌ) من ذكر خاصّ بعد عامّ، لأنّ التّجارة هي البيع والشّراء طلبا للرّبح. ونبّه على هذا الخاصّ، لأنّه في الإلهاء أدخل من قبل أنّ التّاجر إذا اتّجهت له بيعة رابحة- وهي طلبته الكلّيّة من صناعته- ألهته ما لا يلهيه شي ء يتوقّع فيه الرّبح، لأنّ هذا يقين، وذاك مظنون. (6: 458)

أبو السّعود: أي ولا فرد من أفراد البياعات وإن كان في غاية الرّبح. وإفراده بالذّكر مع اندراجه تحت التّجارة للإيذان بإنافته على سائر أنواعها، لأنّ ربحه متيقّن ناجز، وربح ما عداه متوقّع في ثاني الحال عند البيع، فلم يلزم من نفي إلهاء ما عداه نفي إلهائه، ولذلك كرّرت كلمة (لا) لتذكير النّفي وتأكيده. (4: 465)

نحوه الآلوسيّ. (18: 177)

البروسويّ: إعطاء المثمن وأخذ الثّمن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت