فهرس الكتاب

الصفحة 3016 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 308

فيكون عموما دخله التّخصيص، ومجملا لحقه التّفسير، لاحتمال عمومها في اللّفظ وإجمالها في المعنى، فيكون اللّفظ عموما دخله التّخصيص، والمعنى مجملا لحقه التّفسير. [هذا هو الوجه الأوّل من القول الثّالث]

والوجه الثّاني: أنّ عمومها في أوّل الآية من قوله:

وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا، وإجمالها في آخرها من قوله: وَحَرَّمَ الرِّبا، فيكون أوّلها عامّا دخله التّخصيص، وآخرها مجملا لحقه التّفسير.

والوجه الثّالث: أنّ اللّفظ كان مجملا، فلمّا بيّنه الرّسول صار عامّا، فيكون داخلا في المجمل قبل البيان، في العموم بعد البيان. (1: 348)

الطّوسيّ: ومعنى قوله: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا أنّ المشركين قالوا: الزّيادة على رأس المال بعد مصيره على جهة الدّين كالزّيادة عليه في ابتداء البيع. وذلك خطأ، لأنّ أحدهما محرّم والآخر مباح. وهو أيضا منفصل منه في العقد، لأنّ الزّيادة في أحدهما لتأخير الدّين وفي الآخر لأجل البيع. والفرق بين البيع والرّبا: أنّ البيع ببدل لأنّ الثّمن فيه بدل المثمن. والرّبا ليس كذلك وإنّما هو زيادة من غير بدل، للتّأخير في الأجل أو زيادة في الجنس. (2: 360)

نحوه الطّبرسيّ. (2: 389)

البغويّ: أي ذلك الّذي نزل بهم لقولهم هذا واستحلالهم إيّاه، وذلك أنّ أهل الجاهليّة كان أحدهم إذا حلّ ماله على غريمه فطالبه، فيقول الغريم لصاحب الحقّ: زدني في الأجل حتّى أزيدك في المال، فيفعلان ذلك، ويقولون: سواء علينا الزّيادة في أوّل البيع بالرّبح أو عند المحلّ لأجل التّأخير، فكذّبهم اللّه تعالى، وقال:

وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا. (1: 381)

نحوه الخازن. (1: 250)

الزّمخشريّ: فإن قلت: هلّا قيل: إنّما الرّبا مثل البيع؟ لأنّ الكلام في الرّبا لا في البيع، فوجب أن يقال:

إنّهم شبّهوا الرّبا بالبيع فاستحلّوه، وكانت شبهتهم أنّهم قالوا: لو اشترى الرّجل ما لا يساوي إلّا درهما بدرهمين جاز، فكذلك إذا باع درهما بدرهمين.

قلت: جي ء به على طريق المبالغة، وهو أنّه قد بلغ من اعتقادهم في حلّ الرّبا أنّهم جعلوه أصلا وقانونا في الحلّ، حتّى شبّهوا به البيع، وقوله: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا إنكار لتسويتهم بينهما، ودلالة على أنّ القياس يهدمه النّصّ، لأنّه جعل الدّليل على بطلان قياسهم إحلال اللّه وتحريمه. (1: 399)

نحوه الشّربينيّ (1: 184) ، والبيضاويّ (1: 142) ، والنّسفيّ (1: 138) ، وأبو السّعود (1: 316) ، والبروسويّ (1: 436) .

ابن عطيّة: قال بعض العلماء في قوله: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ هذا من عموم القرآن، لأنّ العرب كانت تقدر على إنفاذه، لأنّ الأخذ والإعطاء عندها بيع، وكلّ ما عارض العموم فهو تخصيص منه.

وقال بعضهم: هو من مجمل القرآن الّذي فسّر بالمحلّل من البيع وبالمحرّم، والقول الأوّل عندي أصحّ.

الرّاونديّ: وقوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ عامّ في كلّ بيع شرعيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت