فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 316

مثله يزيد بن أبي عبيدة (البغويّ 4: 224) ، وسلمة بن الأكوع (أبو حيّان 8: 98) .

جابر بن عبد اللّه: بايعنا رسول اللّه تحت الشّجرة على الموت وعلى أن لا نفرّ، فما نكث أحد منّا البيعة إلّا جدّ بن قيس، وكان منافقا اختبأ تحت إبط بعيره، ولم يسر مع القوم. (الزّمخشريّ 3: 543)

مجاهد: فالمراد بالبيعة المذكورة هاهنا: بيعة الحديبيّة وهي بيعة الرّضوان.

مثله قتادة. (الطّوسيّ 9: 319)

الإمام الرّضا عليه السّلام: عبد السّلام بن صالح الهرويّ قال: قلت لعليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما تقول في الحديث الّذي يرويه أهل الحديث أنّ المؤمنين يزورون ربّهم من منازلهم في الجنّة؟

فقال عليه السّلام: يا أبا الصّلت إنّ اللّه تعالى فضّل نبيّه محمّدا على جميع خلقه من النّبيّين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، ومبايعته مبايعته، وزيارته في الدّنيا والآخرة زيارته، فقال عزّ وجلّ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ النّساء: 80، وقال: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ الفتح: 10، وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار اللّه"، ودرجة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الجنّة أرفع الدّرجات؛ ومن زاره في درجته في الجنّة من منزله فقد زار اللّه تبارك وتعالى. (العروسيّ 5: 61)

الطّبريّ: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ بالحديبيّة من أصحابك على أن لا يفرّوا عند لقاء العدوّ، ولا يولّوهم الأدبار إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يقول: إنّما يبايعون ببيعتهم إيّاك اللّه، لأنّ اللّه ضمن لهم الجنّة بوفائهم له بذلك. (26: 76)

الزّجّاج: أي أخذك عليهم البيعة عقد للّه عزّ وجلّ عليهم. (5: 22)

القمّيّ: نزلت في بيعة الرّضوان لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ ... واشترط عليهم أن لا ينكروا بعد ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا يفعله، ولا يخالفوه في شي ء يأمرهم به، فقال: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا.

وإنّما رضي عنهم بهذا الشّرط أن يفوا بعد ذلك بعهد اللّه وميثاقه ولا ينقضوا عهده وعقده، فبهذا العهد رضي اللّه عنهم. (2: 315)

المفيد: في بيعة النّاس للرّضا عليه السّلام عند المأمون:

جلس المأمون ووضع للرّضا عليه السّلام وسادتين عظيمتين حتّى لحق بمجلسه وفرشه، وأجلس الرّضا عليه السّلام عليهما في الخضرة وعليه عمامة وسيف، ثمّ أمر ابنه العبّاس بن المأمون أن تبايع له في أوّل النّاس، فرفع الرّضا عليه السّلام يده فتلقّى بها وجهه وببطنها وجوههم، فقال له المأمون:

أبسط يدك للبيعة، فقال الرّضا عليه السّلام: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هكذا كان يبايع، فبايعه النّاس ويده فوق أيديهم.

(العروسيّ 5: 61)

الطّوسيّ: والمراد بالبيعة المذكورة هاهنا: بيعة الحديبيّة، وهي بيعة الرّضوان في قول قتادة ومجاهد.

والمبايعة: معاقدة على السّمع والطّاعة، كالمعاقدة في البيع والشّراء بما قد مضى، فلا يجوز الرّجوع فيه.

وقيل: إنّها معاقدة على بيع أنفسهم بالجنّة، للزومهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت