فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 317
في الحرب النّصرة. (9: 319)
الزّمخشريّ: أكّده تأكيدا على طريق التّخييل، فقال: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ يريد أنّ يد رسول اللّه الّتي تعلو أيدي المبايعين هي يد اللّه، واللّه تعالى منزّه عن الجوارح وعن صفات الأجسام. وإنّما المعنى تقرير أنّ عقد الميثاق مع الرّسول كعقده مع اللّه من غير تفاوت بينهما. كقوله تعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ النّساء: 80، والمراد بيعة الرّضوان. (3: 543)
نحوه أبو السّعود. (6: 99)
ابن عطيّة: يريد في"بيعة الرّضوان"وهي بيعة الشّجرة حين أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الأهبة لقتال قريش، لمّا بلغه قتل عثمان بن عفّان رسوله إليهم؛ وذلك قبل أن ينصرف من الحديبيّة، وكان في ألف وأربعمئة رجل.
قال النّقّاش: وقيل: كان في ألف وثمانمئة، وقيل:
وسبعمئة، وقيل: وستّمئة، وقيل: ومئتين.
وبايعهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الصّبر المتناهي في قتال العدوّ إلى أقصى الجهد. [إلى أن قال:]
والمبايعة في هذه الآية"مفاعلة"من البيع، لأنّ اللّه تعالى اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة. وبقي اسم"البيعة"بعد معاقدة الخلفاء والملوك، وعلى هذا سمّت الخوارج أنفسهم الشّراة، أي اشتروا بزعمهم الجنّة بأنفسهم. ومعنى إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ أنّ صفقتهم إنّما يمضيها ويمنح ثمنها اللّه تعالى.
وقرأ تمّام بن العبّاس بن عبد المطّلب: (انّما يبايعون اللّه) قال أبو الفتح: ذلك على حذف المفعول لدلالة الأوّل عليه وقربه منه. (5: 129)
نحوه أبو حيّان (8: 91) ، والمراغيّ (26: 90) .
الطّبرسيّ: المراد بالبيعة هنا: بيعة الحديبيّة، وهي بيعة الرّضوان، بايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على الموت.
إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يعني أنّ المبايعة معك تكون مبايعة مع اللّه، لأنّ طاعتك طاعة اللّه وإنّما سمّيت بيعة، لأنّها عقدت على بيع أنفسهم بالجنّة للزومهم في الحرب النّصرة. (5: 113)
نحوه القرطبيّ. (16: 267)
ابن الجوزيّ: يعني بيعة الرّضوان بالحديبيّة.
وعلى ما ذا بايعوه؟ فيه قولان:
أحدهما: أنّهم بايعوه على الموت، قاله عبادة بن الصّامت.
والثّاني: على أن لا يفرّوا، قاله جابر بن عبد اللّه.
ومعناهما متقارب، لأنّه أراد: على أن لا تفرّوا ولو متّم. وسمّيت بيعة، لأنّهم باعوا أنفسهم من اللّه بالجنّة، وكان العقد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فكأنّهم بايعوا اللّه عزّ وجلّ، لأنّه ضمن لهم الجنّة بوفائهم. (7: 427)
الخازن: يعني إنّ الّذين يبايعونك يا محمّد بالحديبيّة على أن لا يفرّوا إنّما يبايعون اللّه، لأنّهم باعوا أنفسهم من اللّه عزّ وجلّ بالجنّة.
وأصل البيعة: العقد الّذي يعقده الإنسان على نفسه من بذل الطّاعة للإمام، والوفاء بالعهد الّذي التزمه له.
والمراد بهذه البيعة: بيعة الرّضوان بالحديبيّة. وهي قرية ليست بكبيرة، بينها وبين مكّة أقلّ من مرحلة أو مرحلتين، سميّت ببئر هناك. (6: 159)
ابن كثير: هذه البيعة هي بيعة الرّضوان، وكانت