فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 320

مربوط بالقلب وهو النّيّة، ومنها مربوط بالجسم وهو العمل، هذا ظاهر وذلك باطن، ولذا كلّما كان عملا من المنهيّات بالجوارح فهو ظاهر الإثم، وكلّما كان عقدا بالقلب من مخالفة أمر اللّه فهو باطن الإثم، وقال اللّه تعالى: وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ. (3: 473)

الزّمخشريّ: ما أعلنتم منه وما أسررتم. وقيل:

ما علمتم وما نويتم. (2: 47)

الفخر الرّازيّ: المراد من (الاثم) ما يوجب الإثم، وذكروا في (ظاهر الاثم وباطنه) وجهين:

الأوّل: أنّ (ظاهر الاثم) الإعلان بالزّنى، (و باطنه) الاستسرار به.

الثّاني: أنّ هذا النّهي عامّ في جميع المحرّمات وهو الأصحّ، لأنّ تخصيص اللّفظ العامّ بصورة معيّنة من غير دليل غير جائز، ثمّ قيل: المراد ما أعلنتم وما أسررتم، وقيل: ما عملتم وما نويتم. [و قال بعد نقل أقوال بعض السّالفين:]

وقال آخرون: معنى الآية النّهي عن الإثم مع بيان أنّه لا يخرج من كونه إثما بسبب إخفائه وكتمانه، ويمكن أن يقال: المراد من قوله: وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ النّهي عن الإقدام على الإثم، ثمّ قال: (و باطنه) ، ليظهر بذلك أنّ الدّاعي له إلى ترك ذلك الإثم خوف اللّه لا خوف النّاس. (13: 167)

القرطبيّ: الظّاهر: ما كان عملا بالبدن ممّا نهى اللّه عنه، وباطنه: ما عقد بالقلب من مخالفة أمر اللّه فيما أمر ونهى. (7: 74)

النّيسابوريّ: (ظاهر الاثم) يعني الأعمال الطّبيعيّة، (و باطنه) يعني الأخلاق الذّميمة الرّديئة.

أبو حيّان: [قال بعد نقل أقوال المفسّرين:]

وقال الماتريديّ: الأليق أن يحمل (ظاهر الاثم وباطنه) على أكل الميتة وما لم يذكر اسم اللّه عليه. وقال مقاتل: الإثم هنا: الشّرك، وقال غيره: جميع الذّنوب سوى الشّرك. وكلّ هذه الأقوال تخصيصات لا دليل عليها. والظّاهر العموم في المعاصي كلّها من الشّرك وغيره، ظاهرها وخفيّها، ويدخل في هذا العموم كلّ ما ذكروه. (4: 212)

البروسويّ: من إضافة الصّفة إلى الموصوف، أي الإثم الظّاهر والإثم الباطن، والمراد بالإثم ما يوجب الإثم وهو المعاصي كلّها، لأنّها لا تخلو من هذين الوجهين؛ فيدخل فيه ما يعلن وما يسرّ سواء كان من أعمال القلوب أو الجوارح. فأعمال الجوارح ظاهرة كالأقوال والأفعال، وأعمال القلوب باطنة كالعقائد الفاسدة والعزائم الباطلة. وحقيقة (ظاهر الاثم) طلب نعم الدّنيا، (و باطنه) الميل إلى نعم العقبى، لأنّ كلّا منهما يصير سببا للبعد عن حضرة المولى. (3: 94)

القاسميّ: أي سيّئات الأعمال والأقوال الظّاهرة على الجوارح، (و باطنه) أي ما يسرّ منه بالقلب، كالعقائد الفاسدة، والعزائم الباطلة، أو ما يعلن من الذّنوب وما يسرّ منها، ويستتر فيه. (6: 2481)

رشيد رضا: الإثم في اللّغة: القبيح الضّارّ، وفي الشّرع: كلّ ما حرّمه اللّه تعالى؛ وهو لم يحرم على العباد إلّا ما كان ضارّا بالأفراد في أنفسهم أو أموالهم أو عقولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت