فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 474
2 -وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
البقرة: 248
ابن عبّاس: هو أن يردّ إليكم التّابوت الّذي أخذ منكم. (35)
لمّا قال لهم نبيّهم:"إنّ اللّه اصطفى طالوت عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم"أبوا أن يسلّموا له الرّئاسة، حتّى قال لهم: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ.
فقال لهم: أرأيتم إن جاءكم التّابوت فيه سكينة من ربّكم، وبقيّة ممّا ترك آل موسى وآل هارون، تحمله الملائكة؟ وكان موسى حين ألقى الألواح تكسّرت، ورفع منها، فنزل، فجمع ما بقي، فجعله في ذلك التّابوت.
إنّه لم يبق من الألواح إلّا سدسها، وكانت العمالقة قد سبت ذلك التّابوت. والعمالقة: فرقة من عاد كانوا بأريحاء، فجاءت الملائكة بالتّابوت تحمله بين السّماء والأرض، وهم ينظرون إلى التّابوت، حتّى وضعته عند طالوت، فلمّا رأوا ذلك قالوا: نعم، فسلّموا له وملّكوه.
وكانت الأنبياء إذا حضروا قتالا قدّموا التّابوت بين يديهم، ويقولون: إنّ آدم نزل بذلك التّابوت وبالرّكن، وبلغني أنّ التّابوت وعصا موسى في بحيرة طبريّة، وأنّهما يخرجان قبل يوم القيامة. (الطّبريّ 2: 609)
كان التّابوت من عود الشّمشار، عليه صفائح الذّهب، وكان يكون مع الأنبياء إذا حضروا قتالا، قدّموه بين أيديهم يستنصرون به، وفيه السّكينة.
(ابن الجوزيّ 1: 294)
الإمام الباقر عليه السّلام: [في حديث] ... وكان التّابوت، الّذي أنزل اللّه على موسى فوضعته فيه أمّه وألقته في اليمّ. فكان في بني إسرائيل معظّما يتبرّكون به، فلمّا حضر موسى الوفاة وضع فيه الألواح وما كان عنده من آيات النّبوّة وأودعه يوشع وصيّه، فلم يزل التّابوت بينهم حتّى استخفّوا به، وكان الصّبيان يلعبون به في الطّرقات. فلم يزل بنو إسرائيل في عزّ وشرف ما دام التّابوت عندهم، فلمّا عملوا بالمعاصي واستخفّوا بالتّابوت رفعه اللّه عنهم، فلمّا سألوا النّبيّ بعث اللّه طالوت عليهم يقاتل معهم، ردّ اللّه عليهم التّابوت ...
(القمّيّ 1: 81)
قتادة: كان موسى تركه عند فتاه يوشع بن نون، وهو بالبرّيّة، وأقبلت به الملائكة تحمله، حتّى وضعته في دار طالوت. فأصبح في داره.
نحوه الرّبيع. (الطّبريّ 2: 610)
وكان في برّيّة التّيه خلّفه هناك يوشع بن نون، فحملته الملائكة إلى بني إسرائيل. (الطّبرسيّ 1: 353)
الإمام الصّادق عليه السّلام: إنّما مثل السّلاح فينا مثل التّابوت في بني إسرائيل، كانت بنو إسرائيل أيّ أهل بيت وجد التّابوت على بابهم أوتوا النّبوّة، فمن صار إليه السّلاح منّا أوتي الإمامة.
[و في رواية] : حيث ما دار التّابوت في بني إسرائيل دار الملك، وأينما دار السّلاح فينا دار الملك والعلم.
(الكاشانيّ 1: 254)
الإمام الكاظم عليه السّلام: [في حديث] سئل عليه السّلام: ما كان