فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 483

ولا يبعد أنّه نقل التّابوت من محلّه إلى محلّ آخر، إلّا أنّ"يوشيا"جلبه ثانية إلى مكانه، وأطلق عليه تابوت القدس، (أخبار الأيّام الثّاني 35: 3) .

وممّا ينبغي ذكره هو أنّ التّابوت المذكور لم يكن في الهيكل الثّاني، ولا يدرى هل أخذ إلى بابل أيضا أو أنّه اختفى وضاع؟. (237)

محمّد جواد مغنيّة: التّابوت هو الصّندوق الّذي كان موسى يضع التّوراة فيه، وكان اللّه قد رفعه إلى السّماء بعد وفاة موسى سخطا على بني إسرائيل، كما قيل. (1: 381)

المصطفويّ: أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِ طه: 39، في صندوق. إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ البقرة: 248، تعريف التّابوت في الموضعين يدلّ على كونه مشخّصا معيّنا.

ويظهر من سفر الخروج (25: 10) ، أنّ موسى عليه السّلام صنعه بأمر من اللّه تعالى على كيفيّة مخصوصة، وغشيه بذهب من داخل وخارج.

ويظهر من الرّسالة إلى العبرانيّين"الأصحاح التّاسع"أنّ موسى وضع المنّ وعصا هارون ولوحا العهد فيه. وأيضا أمر اللّاويّين أن يضعوا كتاب التّوراة بجانب عهد الرّبّ في التّابوت، كما في سفر التّثنية. (31: 25) .

ويظهر من بعض الرّوايات أنّ التّابوت هذا، أصله هو التّابوت الّذي وضع موسى فيه وقذف في اليمّ.

محمّد هادي معرفة: ومن الإسرائيليّات الّتي التبس فيها الحقّ بالباطل ما ذكره غالب المفسّرين في تفاسيرهم في قصّة طالوت، وتنصيبه ملكا على بني إسرائيل، واعتراض بني إسرائيل عليه، وإخبار نبيّهم لهم بالآية الدّالّة على ملكه، وهي التّابوت؛ وذلك عند قوله تعالى: وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ الآية. فقد ذكر ابن جرير، والثّعلبيّ، والبغويّ، والقرطبيّ، وابن كثير، والسّيوطيّ في"الدّرّ"، وغيرهم في تفاسيرهم كثيرا من الأخبار عن الصّحابة والتّابعين، وعن وهب بن منبّه، وغيره من مسلمة أهل الكتاب في وصف"التّابوت"، وكيف جاء، وعلام يشتمل؟ وعن"السّكينة"وكيف صفتها؟

فقد ذكروا في شأن التّابوت أنّه كان من خشب الشّمشاد، نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين، كان عند آدم إلى أن مات، ثمّ عند شيث، ثمّ توارثه أولاده، إلى إبراهيم، ثمّ كان عند إسماعيل، ثمّ يعقوب، ثمّ كان في بني إسرائيل، إلى أن وصل إلى موسى عليه السّلام، فكان يضع فيه التّوراة ومتاعا من متاعه، فكان عنده إلى أن مات. ثمّ تداوله أنبياء بني إسرائيل إلى وقت شمويل، وكان عندهم حتّى عصوا، فغلبوا عليه؛ غلبهم عليه العمالقة.

وهذا الكلام وإن كان محتملا للصّدق والكذب، لكنّنا في غنية، ولا يتوقّف تفسير الآية عليه.

وقال بعضهم: إنّ التّابوت إنّما كان في بني إسرائيل، ولم يكن من عهد آدم عليه السّلام، وأنّه الصّندوق الّذي كان يحفظ فيه موسى عليه السّلام التّوراة. ولعلّ هذا أقرب إلى الحقّ والصّواب. (2: 157)

مكارم الشّيرازيّ: التّابوت أو صندوق العهد:

التّابوت في اللّغة: صندوق من خشب، ولهذا يطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت