فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 492

فقال: يا صباحاه! فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: مالك؟

قال: أرأيتكم إن أخبرتكم أنّ العدوّ مصبّحكم أو ممسّيكم أما كنتم تصدّقونني؟ قالوا: بلى.

قال: فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد.

فقال أبو لهب: تبّا لك، ألهذا دعوتنا وجمعتنا؛ فأنزل اللّه تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ. (الطّبريّ 30: 336)

نحوه ابن عطيّة. (5: 534)

خابت. (الماورديّ 6: 364)

يعني قد تبّ. (الماورديّ 6: 365)

سعيد بن جبير: هلكت. (الماورديّ 6: 364)

مجاهد: يعني وتبّ ولد أبي لهب.

(الماورديّ 6: 365)

عطاء: ضلّت. (الماورديّ 6: 364)

غلبت. (الفخر الرّازيّ 32: 166)

قتادة: خسرت يدا أبي لهب وخسر.

(الطّبريّ 30: 336)

نحوه مقاتل (الطّبرسيّ 5: 559) ، والهرويّ(1:

ابن زيد: التّبّ: الخسران. قال أبو لهب للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:

ما ذا أعطى يا محمّد إن آمنت بك؟ قال: كما يعطى المسلمون.

فقال: مالي عليهم فضل؟ قال: وأيّ شي ء تبتغي؟

قال: تبّا لهذا من دين تبّا، أن أكون أنا وهؤلاء سواء؛ فأنزل اللّه تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ، يقول: بما عملت أيديهم. (الطّبريّ 30: 336)

الفرّاء: [نحو ابن عبّاس وأضاف:]

وفي قراءة عبد اللّه (و قد تبّ) فالأوّل دعاء، والثّاني خبر. (و تبّ) : خسر، كما تقول للرّجل: أهلكك اللّه، وقد أهلكك، أو تقول: جعلك اللّه صالحا، وقد جعلك.

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: خسرت يدا أبي لهب وخسر هو. وإنّما عني بقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَ تبّ عمله.

وكان بعض أهل العربيّة يقول: قوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ دعاء عليه من اللّه.

وأمّا قوله: (و تبّ) فإنّه خبر. [ثمّ حكى قراءة عبد اللّه وقال:]

وفي دخول (قد) فيه دلالة على أنّه خبر، ويمثّل ذلك بقول القائل الآخر: أهلكك اللّه، وقد أهلكك، وجعلك صالحا، وقد جعلك.

وقيل: إنّ هذه السّورة نزلت في أبي لهب، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا خصّ بالدّعوة عشيرته؛ إذ نزل عليه وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ الشّعراء: 214، وجمعهم للدّعاء، قال له أبو لهب: تبّا لك ... (30: 336)

الزّجّاج: معناه خسرت يدا أبي لهب، وتبّ، أي خسر. [ثمّ بيّن شأن نزولها كابن عبّاس] (5: 375)

ابن كيسان: إنّه كان إذا وفد على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وفد انطلق إليهم أبو لهب، فيسألونه عن رسول اللّه، ويقولون:

أنت أعلم به، فيقول لهم أبو لهب: إنّه كذّاب ساحر؛ فيرجعون عنه ولا يلقونه.

فأتاه وفد، ففعل معهم مثل ذلك، فقالوا: لا ننصرف حتّى نراه ونسمع كلامه، فقال لهم أبو لهب: إنّا لم نزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت