فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 496

إخبار عن هلاك نفسه.

وفي"التّأويلات": اليد بمعنى النّعمة، وكان يحسن إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وإلى قريش، ويقول: إن كان الأمر لمحمّد فلي عنده يد، وإن كان لقريش فكذلك؛ فأخبر أنّه خسرت يده الّتي كان عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: بعناده له، ويده الّتي عند قريش أيضا بخسران قريش وهلاكهم في يد النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام. فهذا معنى تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ.

والمراد بالثّاني: الإخبار بهلاكه نفسه. (30: 260)

الطّباطبائيّ: وعيد شديد لأبي لهب بهلاك نفسه وعمله وبنار جهنّم ولامرأته، والسّورة مكّيّة.

التّبّ والتّباب هو الخسران والهلاك، على ما ذكره الجوهريّ، ودوام الخسران على ما ذكره الرّاغب، وقيل:

الخيبة، وقيل: الخلوّ من كلّ خير. والمعاني- كما قيل- متقاربة.

فيد الإنسان هي عضوه الّذي يتوصّل به إلى تحصيل مقاصده، وينسب إليه جلّ أعماله؛ وتباب يديه:

خسرانهما فيما تكتسبانه من عمل.

وإن شئت فقل: بطلان أعماله الّتي يعملها بهما من حيث عدم انتهائها إلى غرض مطلوب، وعدم انتفاعه بشي ء منها، وتباب نفسه خسرانها في نفسها بحرمانها من سعادة دائمة، وهو هلاكها المؤبّد.

فقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَ أي أبو لهب، دعاء عليه بهلاك نفسه وبطلان ما كان يأتيه من الأعمال، لإطفاء نور النّبوّة، أو قضاء منه تعالى بذلك.

تباب

وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ. المؤمن: 37

ابن عبّاس: يقول: في خسران.

ونحوه مجاهد (الطّبريّ 24: 66) ، والزّجّاج(4:

375)، والبيضاويّ (2: 336) ، وشبّر (5: 347) .

قتادة: أي في ضلال وخسار. (الطّبريّ 24: 66)

نحوه القرطبيّ (15: 315) ، والبروسويّ(8:

184)، والهرويّ (1: 243) .

ابن زيد: التّباب والضّلال واحد.

(الطّبريّ 24: 66)

الطّبريّ: إلّا في خسار وذهاب مال وغبن، لأنّه ذهبت نفقته الّتي على الصّرح باطلا، ولم ينل بما أنفق شيئا ممّا أراده، فذلك هو الخسار والتّباب.

(الطّبريّ 24: 66)

نحوه ابن عطيّة (4: 560) ، والمراغيّ (24: 72) .

الماورديّ: [نقل قول قتادة ثمّ قال:]

وفيه وجهان: أحدهما: في الدّنيا لمّا أطلعه اللّه عليه من هلاكه، الثّاني: في الآخرة لمصيره إلى النّار، قاله الكلبيّ. (5: 157)

الطّوسيّ: يعني في هلاك. والتّباب: الهلاك بالانقطاع، ومنه قوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ اللّهب: 1، أي خسرت بانقطاع الرّجاء، ومنه تبّا له. (9: 79)

نحوه الطّباطبائيّ. (17: 332)

البغويّ: يعني وما كيده في إبطال آيات اللّه وآيات موسى إلّا في خسار وهلاك. (4: 113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت