فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 498

يعتقدون في الأصنام أنّها تعين على تحصيل المنافع ودفع المضارّ. ثمّ إنّه تعالى أخبر أنّهم عند مساس الحاجة إلى المعين ما وجدوا منها شيئا، لا جلب نفع ولا دفع ضرر، ثمّ كما لم يجدوا ذلك فقد وجدوا ضدّه، وهو أنّ ذلك الاعتقاد زال عنهم به منافع الدّنيا والآخرة، وجلب إليهم مضارّ الدّنيا والآخرة، فكان ذلك من أعظم موجبات الخسران. (18: 56)

نحوه البرسويّ. (4: 184)

البيضاويّ: هلاك أو تخسير. (1: 481)

القرطبيّ: والتّباب: الهلاك والخسران، وفيه إضمار، أي ما زادتهم عبادة الأصنام. فحذف المضاف، أي كانت عبادتهم إيّاها قد خسّرتهم ثواب الآخرة.

أبو حيّان: والتّتبيب: التّخسير، [ثمّ نقل الأقوال المتقدّمة وأضاف:]

وهذه كلّها أقوال متقاربة. (5: 260)

الآلوسيّ: [بعد نقل الأقوال قال:]

وحينئذ فالمعنى فما زادوهم غير تخسير أو خسارة لنفوسهم؛ حيث استحقّوا العذاب الأليم الدّائم على عبادتهم لها. (12: 137)

ابن عاشور: وجملة وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ علاوة وارتقاء على عدم نفعهم عند الحاجة، بأنّهم لم يكن شأنهم عدم الإغناء عنهم فحسب، ولكنّهم زادتهم تتبيبا وخسرانا، أي زادتهم أسباب الخسران.

والتّتبيب: مصدر تبّبه، إذا أوقعه في التّباب، وهو الخسارة. وظاهر هذا أنّ أصنامهم زادتهم تتبيبا لمّا جاء أمر اللّه، لأنّه عطف على الفعل المقيّد ب (لمّا) التّوقيتيّة المفيدة أنّ ذلك كان في وقت مجي ء أمر اللّه، وهو حلول العذاب بهم.

ووجه زيادتهم إيّاهم تتبيبا حينئذ أنّ تصميمهم على الطّمع في إنقاذهم إيّاهم من المصائب حالت دونهم ودون التّوبة، عند سماع الوعيد بالعذاب.

ويجوز أن يكون العطف لمجرّد المشاركة في الصّفة دون قيدها، أي زادوهم تتبيبا قبل مجي ء أمر اللّه، بأن زادهم اعتقادهم فيها انصرافا عن النّظر في آيات الرّسل، وزادهم تأميلهم الأصنام. وقد كانت خرافات الأصنام ومناقبها الباطلة مغرية لهم بارتكاب الفواحش والضّلال، وانحطاط الأخلاق وفساد التّفكير جرأة على رسل اللّه، حتّى حقّ عليهم غضب اللّه المستوجب حلول عذابه بهم. (11: 327)

الطّباطبائيّ: التتبيب: التّدمير والإهلاك، من"التّبّ"وأصله: القطع، لأنّ عبادتهم الأصنام كان ذنبا مقتضيا لعذابهم. ولمّا أحسّوا بالعذاب والبؤس فالتجأوا إلى الأصنام ودعوها لكشفه، ودعاؤها ذنب آخر زاد ذلك في تشديد العذاب عليهم، وتغليظ العقاب لهم، فما زادوهم غير هلاك.

ونسبة التّتبيب إلى آلهتهم مجاز، وهو منسوب في الحقيقة إلى دعائهم إيّاها، وهو عمل قائم، بالحقيقة بالدّاعي لا بالمدعوّ. (11: 6)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: التّباب، أي الخسران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت