فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 509

من الجملة الواقعة خبرا لها وسم لعبدة الأصنام، بأنّهم هم المعرّضون للتّبار، وأنّه لا يعدوهم ألبتّة، وأنّه لهم ضربة لازب، ليحذّرهم عاقبة ما طلبوا، ويبغّض إليهم ما أحبّوا. (2: 110)

نحوه البيضاويّ (1: 367) ، والنّسفيّ (2: 74) ، والنّيسابوريّ (9: 38) ، وأبو حيّان (4: 378) ، وأبو السّعود (3: 24) ، والكاشانيّ (2: 232) ، والآلوسيّ (9: 41) .

العكبريّ: (ما هم فيه) يجوز أن تكون (ما) مرفوعة ب (متبّر) لأنّه قوي بوقوعه خبرا. وأن تكون (ما) مبتدأ، و (متبّر) خبر مقدّم. (1: 593)

ابن كثير: أي هالك. (3: 215)

نحوه الشّربينيّ. (1: 510)

البروسويّ: [نحو الزّمخشريّ ثمّ قال:]

قوله: (ما هم فيه) مبتدأ، و (متبّر) خبر له. ويجوز أن يكون (ما هم فيه) فاعل (متبّر) لاعتماده على المسند إليه.

الطّباطبائيّ: والمعنى أنّ هؤلاء الوثنيّة طريقتهم هالكة وأعمالهم باطلة، فلا يحقّ أن يميل إليه إنسان عاقل، لأنّ الغرض من عبادة اللّه سبحانه أن يهتدي به الإنسان إلى سعادة دائمة، وخير باق. (8: 234)

عبد الكريم الخطيب: المتبّر: الهالك الضّائع، والتّبار: الهلاك والفساد. وهذا [الّذي] هم فيه ضلال وبوار، لا يثمر إلّا ضلالا وبوارا. (5: 472)

طه الدّرّة: متبّر: هالك ومكسّر ومدمّر، والتّتبير:

الإهلاك. [إلى أن قال:]

(متبّر) خبر مقدّم، (ما) اسم موصول مبنيّ على السّكون، في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر. (هم) مبتدأ. (فيه) ، متعلّقان بمحذوف خبر المبتدإ، والجملة الاسميّة صلة الموصول لا محلّ لها، هذا.

ويجوز اعتبار (متبّر) خبر (انّ) ، و (ما) فاعل، أو نائب فاعل له، لأنّه قوي بوقوعه خبرا، (باطل) معطوف على (متبّر) . (5: 66)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: التّبار، وهو الهلاك والكسر، يقال: تبر يتبر تبارا، أي هلك وانكسر فهو متبور، وتبّره تتبيرا: أهلكه وكسّره وفتّته، وفي حديث عليّ عليه السّلام:"عجز حاضر ورأي متبّر"، أي رأي مهلك.

2 -وقال الصّاحب: التّتبير، في لغة حمير: التّكسير والتّقطيع، وحكى الطّبريّ عن سعيد بن جبير: أنّ التّتبير لفظ نبطيّ، وكذا رواه السّيوطيّ عنه في الإتقان (2: 131) ، فعقّب"آرثرجفري) في مفرداته قائلا: يريد بذلك أنّه آراميّ."

وممّا يجدر ذكره هنا أنّ"تبر"جاء في الآراميّة والسّريانيّة بلفظ"تبر"، وفي الأكديّة بلفظ"شبارو"، وهو يعني فيها الهلاك والتّدمير والتّفتيت أيضا. ولكنّ ذلك لا يعني أنّ العربيّة قد أخذته من إحدى هذه اللّغات؛ إذ كلّ اللّغات السّاميّة تنتسب إلى دوحة واحدة.

3 -أمّا"التّبر"فهو سريانيّ على الأظهر، ويعني فيها الزّجاج المفتّت، وكذا في العربيّة على أحد الأقوال، وقيل: هو فتات الذّهب والفضّة وسائر المعادن قبل أن يستعمل، ثمّ اختصّ بالذّهب والفضّة، حتّى سمّيت النّاقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت