فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 526

التّابع، والثّانية تعني المتبوع.

3 -تأتي"فعيل"بمعنى"الفاعل"، مثل: رحيم، وشفيق، وشفيع، وتأتي بمعنى"المفعول"، مثل: قتيل، وجريح، وصليب.

والتّبيع تحمل المعنيين كليهما.

لذا يحقّ لنا أن نستعمل"التّبيع": أ- بمعنى التّابع، ب- وبمعنى المتبوع. (91)

محمود شيت: أ- اتّبع القائد عدوّه: سار وراءه وتطلّبه. والجيش الأوامر: نفّذها. والفرس: جرى جريا مستويا لا يرفع فيه بعض أعضائه.

ب- تتبّع الجيش الأعداء: تطلّبه شيئا بعد شي ء على مهلة.

ج- التّابع: الجنديّ المكلّف بأمور الضّابط الخاصّة.

المصطفويّ: الأصل الواحد في هذه المادّة: هو القفو، والحركة خلف شي ء مادّيّ أو معنويّ، وسواء كان الاتّباع عملا أو فكرا.

والاتّباع هو"افتعال"ويدلّ على القفو بالاختيار والإرادة، كما هو مقتضى المطاوعة.

والمتابعة"مفاعلة"ويدلّ على إدامة الاتّباع، فيفهم منه الموافقة.

والتّتابع"تفاعل"ويدلّ على قبول"فاعل"وهو استدامة المتابعة، ويناسب هذا المعنى دوام التّبعيّة من جهة التّعدّد في التّابعين.

والإتباع"إفعال"ويدلّ على التّعدية ناظرا إلى جهة الصّدور، فحقيقة الإتباع: جعل الغير تابعا أو جعل نفسه تابعا للغير، وهذا معنى اللّحوق، إذا لم يكن تابعا ثمّ جعله تابعا.

وأمّا التّتبّع فهو"تفعّل"ويدلّ على قبول"التّفعيل"، فيقال: تبّعته فتتبّع، أي قبل الاتّباع والتّتبيع، وتثبّت في تابعيّته، وهذا المعنى هو التّطلّب شيئا فشيئا.

وأمّا التّبعة، فالظّاهر أنّه وزان"خشن"، والتّاء لزيادة الاتّصاف في التّبعيّة، فهو ما يتعقّب لشي ء وثبتت له التّبيعيّة.

وظاهر صيغة"التّبّع"أنّها كطلّب في جمع طالب، من صيغ جمع التّكسير.

وأمّا التّبع والتّبيع، فالظّاهر كونهما صفتين كالحسن والشّريف إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا إبراهيم: 21، ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعًا الإسراء: 69، أي الثّابت في التّبعيّة. [ثمّ ذكر الآيات] (1: 358)

النّصوص التّفسيريّة

1 -... فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. البقرة: 38

الطّبرسيّ: أي اقتدى برسلي واحتذى أدلّتي.

ابو الفتوح: تبع واتّبع وتابع واحد، ومعنى المبالغة الاقتداء والاحتذاء، ونقيضه الابتداء والابتداع، يقول اللّه تعالى: من يتّبع آياتي وأدلّة أنبيائي، فلن يخاف ويحزن أبدا. (1: 233)

ابن شهر آشوب: أي جعل الاتّباع إلى المخلوق، ولو كان من اللّه تعالى لقال: فمن أتبعه هداي. (129)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت