فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 527

الفخر الرّازيّ: إنّه تعالى بيّن أنّ من تبع هداه بحقّه علما، وعملا بالإقدام على ما يلزم والإحجام عمّا يحرم، فإنّه يصير إلى حال لا خوف فيها ولا حزن.

وهذه الجملة مع اختصارها تجمع شيئا كثيرا من المعاني، لأنّ قوله: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً البقرة: 38، دخل فيه الإنعام بجميع الأدلّة العقليّة والشّرعيّة وزيادات البيان، وجمع ما لا يتمّ ذلك إلّا به من العقل ووجوه التّمكّن، وجمع قوله: فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ، تأمّل الأدلّة بحقّها والنّظر فيها واستنتاج المعارف منها والعمل بها، ويجمع ذلك كلّ التّكاليف. [إلى أن قال:]

قال القاضي: قوله تعالى: فَمَنْ تَبِعَ ... يدلّ على أمور:

أحدها: أنّ الهدى قد يثبت ولا اهتداء، فلذلك قال:

فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ.

وثانيها: بطلان القول بأنّ المعارف ضروريّة.

وثالثها: أنّ باتّباع الهدى تستحقّ الجنّة.

ورابعها: إبطال التّقليد، لأنّ المقلّد لا يكون متّبعا للهدى. (3: 27)

النّسفيّ: أي بالقبول والإيمان به. (1: 44)

أبو حيّان: (فمن تبع) الفاء مع ما دخلت عليه جواب لقوله: (فامّا ياتينّكم) . وقال السّجاونديّ:

الجواب محذوف، تقديره: فاتّبعوه، انتهى. فكأنّه على رأيه حذف لدلالة قوله بعده: (فمن تبع هداى) .

وتظافرت نصوص المفسّرين والمعربين على أنّ (من) في قوله: (فمن تبع) شرطيّة، وأنّ جواب هذا الشّرط هو قوله: (فلا خوف) فتكون الآية فيها شرطان. وحكي عن الكسائيّ: أنّ قوله: (فلا خوف) جواب للشّرطين جميعا.

وقد أتقنّا مسألة اجتماع الشّرطين في كتاب"التّكميل"ولا يتعيّن عندي أن تكون"من"شرطيّة بل يجوز أن تكون موصولة، بل يترجّح ذلك لقوله في قسميه: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا البقرة: 39، فأتى به موصولا، ويكون قوله: (فلا خوف) جملة في موضع الخبر. وأمّا دخول الفاء في الجملة الواقعة خبرا فإنّ الشّروط المسوّغة لذلك موجودة هنا.

وفي قوله: (فمن تبع هداى) تنزيل الهدى منزلة الإمام المتّبع المقتدى به، فتكون حركات التّابع وسكناته موافقة لمتبوعه وهو الهدى، فحينئذ يذهب عنه الخوف والحزن. (1: 168)

ابن كثير: أي من أقبل على ما أنزلت به الكتب وأرسلت به الرّسل. (1: 142)

نحوه القاسميّ. (2: 110)

الشّربينيّ: بأن آمن بي وعمل بطاعتي. (1: 52)

البروسويّ: أي اقتدى بشريعتي. (1: 115)

رشيد رضا: الّذي أشرعه، وسلك صراطي المستقيم الّذي أحدّده. (1: 285)

المراغي: أي فمن استمسكوا بالشّرائع الّتي أتى بها الرّسل، وراعوا ما يحكم العقل بصحّته، بعد النّظر في الأدلّة الّتي في الآفاق والأنفس. (1: 97)

2 -وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ... آل عمران: 73

الحسن: إنّهم يهود خيبر قالوا ذلك ليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت