فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 530
البصريّين، لأنّ قوله: (لاملئنّ) جملة هي جواب قسم محذوف. فمن حيث كونها جملة فقط لا يجوز أن تكون مبتدأة، ومن حيث كونها جوابا للقسم يمتنع أيضا، لأنّها إذ ذاك من هذه الحيثيّة لا موضع لها من الإعراب، ومن حيث كونها مبتدأة لها موضع من الإعراب ولا يجوز أن تكون الجملة لها موضع ولا موضع رفع داخلا عليها عامل غير داخل، وذلك لا يتصوّر.
وقال أبو الفضل عبد الرّحمان بن أحمد بن الحسن الرّازيّ: اللّام متعلّقة من الذّأم والدّحر، ومعناه أخرج بهاتين الصّفتين لأجل أتباعك، ذكر ذلك في كتاب"اللّوامح"في شواذّ القراآت، ومعنى (منكم) منك وممّن تبعك، فغلب الخطاب على الغيبة، كما تقول: أنت وإخوتك أكرمكم. (4: 277)
نحوه الآلوسيّ. (8: 96)
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ص: 85
2 -قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُورًا. الإسراء: 63
الطّبريّ: يعني من ذرّيّة آدم عليه السّلام فأطاعك، فإنّ جهنّم جزاؤك وجزاؤهم. (15: 117)
نحوه الواحديّ (3: 115) ، والميبديّ (5: 578) ، والقرطبيّ (10: 288) .
الطّوسيّ: من ذرّيّة آدم واقتفى أثرك وقبل منك. (6: 497)
ابن عطيّة: و (تبعك) معناه في طريق الكفر الّذي تدعو إليه، فالآية في الكفّار وفي من ينفذ عليه الوعيد من العصاة. (3: 470)
المراغيّ: فمن أطاعك من ذرّيّة آدم وضلّ عن الحقّ، فإنّ جزاءك على دعائك إيّاهم، وجزاءهم على اتّباعهم لك وخلافهم أمري موفور لا ينقص لكم من شي ء بما تستحقّون من سيّ ء الأعمال، ما دنستم به أنفسكم من قبيح الأفعال. (15: 70)
نحوه محمّد جواد مغنيّة (5: 62) ، وعبد الكريم الخطيب (8: 518) .
تبعنى
1 -... فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. إبراهيم: 36
الإمام الباقر عليه السّلام: من أحبّنا فهو منّا أهل البيت (قلت [أبو عبيدة] جعلت فداك منكم؟ قال:) منّا واللّه، أما سمعت قول إبراهيم: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي.
نحوه الإمام الصّادق عليه السّلام. (العيّاشيّ 2: 414)
الطّبريّ: فمن تبعني على ما أنا عليه من الإيمان بك، وإخلاص العبادة لك، وفراق عبادة الأوثان، فإنّه منّي، يقول: فإنّه مستنّ بسنّتي، وعامل بمثل عملي.
نحوه المراغيّ (13: 159) ، والخازن (4: 39) ، وطه الدّرّة (7: 348) .
الطّوسيّ: حكاية ما قال إبراهيم من أنّ من يتّبعه في عبادة اللّه وحده وترك عبادة الأصنام، فإنّه منه وعلى