فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 531

دينه. (6: 299)

نحوه الواحديّ (3: 33) ، وابن الجوزيّ (4: 365) ، والخازن (4: 39) .

الميبديّ: أي من أطاعني في ديني فإنّه ولييّ ونصيري. (5: 268)

الزّمخشريّ: (فمن تبعنى) على ملّتي وكان حنيفا مسلما مثلي (فانّه منّى) ، أي هو بعضي لفرط اختصاصه بي وملابسته لي، وكذلك قوله:"من غشّنا فليس منّا"أي ليس بعض المؤمنين على أنّ الغشّ ليس من أفعالهم وأوصافهم. (2: 380)

نحوه الفخر الرّازيّ (19: 133) ، والبيضاويّ(1:

532)، والنّسفيّ (2: 263) ، وأبو حيّان (5: 431) ، وأبو السّعود (3: 492) ، والقاسميّ (10: 3733) .

الطّبرسيّ: يريد فمن تبعني من ذرّيّتي الّذي أسكنتهم هذا البلد على ديني؛ في عبادة اللّه وحده وترك عبادة الأصنام، فإنّه من جملتي وحاله كحالي.

البروسويّ: (فمن تبعنى) منهم فيما أدعو إليه من التّوحيد وملّة الإسلام (فانّه منّى) . (من) تبعيضيّة، فالكلام على التّشبيه، أي كبعضي في عدم الانفكاك عنّي. (4: 425)

الآلوسيّ: [نحو البروسويّ وأضاف:]

ويحتمل أن تكون اتّصاليّة، كما في قوله صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم لعليّ كرّم اللّه تعالى وجهه:"أنت منّي بمنزلة هارون من موسى"أي فإنّه متّصل بي لا ينفكّ عنّي في أمر الدّين.

وتسميتها اتّصاليّة لأنّه يفهم منها اتّصال شي ء بمجرورها وهي ابتدائيّة، إلّا أنّ ابتدائيّته باعتبار الاتّصال، كذا في حواشي"شرح المفتاح"الشّريفيّ، يعني أنّ مجرورها ليس مبدأ أو منشأ لنفس ما قبلها بل لاتّصاله.

فإمّا أن يقدّر متعلّقها فعلا خاصّا، كما قاله الجلال السّيوطيّ في بيان الخبر: من أنّ (منّى) فيه خبر المبتدإ، (و من) اتّصاليّة، ومتعلّق الخبر خاصّ، والباء زائدة بمعنى أنت متّصل بي ونازل منّي بمنزلة هارون من موسى.

وإمّا أن يقدّر فعل عامّ، كما ذهب إليه الشّريف هناك، أي منزلته بمنزلة كائنة وناشئة منّي كمنزلة هارون من موسى عليهما السّلام، وتقديره خاصّا هنا كما فعلنا، على تقدير جعلها اتّصاليّة ممّا يستطيبه الذّوق السّليم، دون تقديره عامّا. (13: 235)

الطّباطبائيّ: تفريع على ما تقدّم من كلامه، أي إذا كان كثير من النّاس أضلّتهم الأصنام بعبادتهنّ واستعذت بك وعرضت نفسي وبنيّ عليك أن تجنبنا من عبادتهنّ، افترقنا نحن والنّاس طائفتين: الضّالّون عن طريق توحيدك، والعارضون لأنفسهم على حفظك وإجنابك، (فمن تبعنى) إلخ.

وقد عبّر عليه السّلام في تفريعه بقوله: (فمن تبعنى) والإتّباع إنّما يكون في طريق- وقد لوّح إلى الطّريق أيضا بقوله:

(اضللن) لأنّ الضّلال إنّما يكون عن الطّريق- فمراده باتّباعه التّديّن بدينه والسّير بسيرته لا مجرّد الاعتقاد بوحدانيّته تعالى، بل سلوك طريقته المبنيّة على توحيد اللّه سبحانه، ليكون في ذلك عرض النّفس على رحمته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت