فهرس الكتاب

الصفحة 3241 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 533

أيضا لذلك، وليس المراد به نفس الشّرك باللّه حتّى ينافي سؤال المغفرة، كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ النّساء: 116.

هذا محصّل ما يعطيه التّدبّر في الآيتين الكريمتين، وهو في معزل عمّا استشكله المفسّرون في أطراف الآيتين، ثمّ ذهبوا في التّخلّص عنه مذاهب شتّى بعيدة عن الذّوق السّليم. (12: 71)

يتبعها

قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ. البقرة: 263

الطّبريّ: يعني يشتكيه عليها، ويؤذيه بسببها.

القيسيّ: وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ ابتداء وخبر، و (يتبعها) نعت"للصّدقة"في موضع خفض. (1: 110)

البغويّ: أي من تعيير للسّائل، أو قول يؤذيه.

نحوه الخازن. (1: 239)

تتبعها

تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ. النّازعات: 7

راجع"ر د ف".

تبعوا- تابع

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ... البقرة: 145

الحسن: لا يصير النّصارى كلّهم يهودا، ولا اليهود كلّهم يصيرون نصارى أبدا، كما لا يتّبع جميعهم الإسلام.

مثله السّدّيّ، وابن زيد، والجبّائيّ. (الطّوسيّ 2: 20)

السّدّيّ: ما اليهود بتابعي قبلة النّصارى، ولا النّصارى بتابعي قبلة اليهود.

مثله ابن زيد. (الطّبريّ 2: 24)

الطّبريّ: وإنّما يعني جلّ ثناؤه بذلك أنّ اليهود والنّصارى لا تجتمع على قبلة واحدة مع إقامة كلّ حزب منهم على ملّتهم. (2: 24)

الزّجّاج: ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ لأنّ أهل الكتاب تظاهروا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم واليهود لا تتّبع قبلة النّصارى ولا النّصارى تتّبع قبلة اليهود، وهم مع ذلك في التّظاهر على النّبيّ متّفقون. (1: 224)

القفّال: هذا يمكن حمله على الحال وعلى الاستقبال، أمّا على الحال فمن وجوه:

الأوّل: أنّهم ليسوا مجتمعين على قبلة واحدة حتّى يمكن إرضاؤهم باتّباعها.

الثّاني: أنّ اليهود والنّصارى مع اتّفاقهم على تكذيبك متباينون في القبلة، فكيف يدعونك إلى ترك قبلتك مع أنّهم فيما بينهم مختلفون.

الثّالث: أنّ هذا إبطال لقولهم: إنّه لا يجوز مخالفة أهل الكتاب، لأنّه إذا جاز أن تختلف قبلتاهما للمصلحة، جاز أن تكون المصلحة في ثالث.

وأمّا حمل الآية على الاستقبال ففيه إشكال، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت