المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 41
قيل له: الأدمة أحسن ملاءمة للّحم من البشرة، ولذلك سمّي آدم عليه السّلام؛ لأنّه أخذ من أدمة الأرض، ويقال: هي الطّبقة الرّابعة.
والعرب تقول: مؤدم مبشر، أي قد جمع لين الأدمة وخشونة البشرة.
فأمّا اللّون الآدم، فلأنّه الأغلب على بني آدم.
وناس تقول: أديم الأرض وأدمتها: وجهها.
الهرويّ: آدم: اسم مشتقّ من أدمة الأرض وأديمها وهو وجهها، فسمّي بما خلق منه، فإذا كان اسما جمع على الآدمين، وإن كان نعتا جمع على الأدم، يقال: أدم اللّه بينهما يأدم أدما.
والأصل فيه أدم الطّعام؛ لأنّ طيبه إنّما يكون به؛ يقال: إدام وأدم، مثل إهاب وأهب. (1: 29)
الثّعلبيّ: التّراب بالعبرانيّة آدام، فسمّي آدم به.
(السّيوطيّ 4: 67)
الثّعالبيّ: فإن كان [الإبل] أبيض فهو آدم.
فإذا زاد سواده [الإنسان] على السّمرة فهو آدم.
القيسيّ: آدم:"أفعل"، مشتقّ من الأدمة وهو اللّون، فلم ينصرف؛ لأنّه معرفة وأصله الصّفة، وهو على وزن الفعل.
وقيل: هو مشتقّ من أديم الأرض وهو وجهها، وهذا بعيد؛ لأنّه لا يحتمل أن يكون وزنه"فاعلا"، كطابق، فيجب صرفه؛ إذ ليس فيه من معنى الصّفة شي ء، و"أفعل"أصله الصّفة. (1: 38)
ابن سيده: الأدمة: القرابة والوسيلة، وقيل:
الخلطة، وقيل: الموافقة.
وأدم اللّه بينهم يأدم أدما، وآدم: لأم.
وكلّ موافق: إدام. [ثمّ استشهد بشعر]
وأدمه بأهله أدما: خلطه.
وفلان أدم أهله، وأدمتهم، وأدمتهم، أي إسوتهم، وبه يعرفون.
والإدام: معروف؛ والجمع: آدمة، وهو الأدم أيضا؛ والجمع: آدام.
وقد ائتدم به.
وأدم الخبز يأدمه أدما: خلطه بالأدم، ومنه قول خديجة للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"فو اللّه إنّك لتكسب المعدوم، وتطعم المأدوم".
وقول امرأة دريد بن الصّمّة حين طلّقها:"أبا فلان تطلّقني، فو اللّه لقد أبثثتك مكتومي، وأطعمتك مأدومي، وجئتك باهلا". إنّما عنت بالمأدوم: الخلق الحسن.
وآدم القوم: أدم لهم خبزهم.
وقولهم:"سمنهم في أديمهم"، يعني طعامهم المأدوم، أي خيرهم راجع فيهم.
والأديم: الجلد ما كان، وقيل: الأحمر، وقيل: هو المدبوغ، وقيل: هو بعد الأفيق؛ وذلك إذا تمّ واحمرّ. واستعاره بعضهم للحرب. [ثمّ استشهد بشعر]
والجمع: آدمة وأدم بضمّتين، عن اللّحيانيّ وعندي أنّ من قال: رسل، فسكّن، قال: أدم، هذا مطّرد.
والأدم: اسم للجمع عند سيبويه، والآدام: جمع أديم، كيتيم وأيتام، وإن كان هذا في الصّفة أكثر، وقد يجوز أن يكون جمع أدم. [ثمّ استشهد بشعر]