فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 662

[قيل] إنّ المعنى فيه: التّوسعة، كما يقال: هو في الخير من قرنه إلى قدمه، أي يأتيه الخير من كلّ جهة يلتمسه منها.

واختار الطّبريّ الوجه الأوّل.

وقد جعل اللّه التّقى من أسباب الرّزق فقال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطّلاق: 2، 3، وقال: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ...

الأعراف: 96، وقال: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهارًا نوح: 10 - 13، وقال: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا الجنّ: 16. (3: 585)

نحوه الطّبرسيّ. (2: 222)

الزّمخشريّ: وقوله: لَأَكَلُوا ... إلخ عبارة عن التّوسعة، وفيه ثلاثة أوجه: أن يفيض عليهم بركات السّماء وبركات الأرض، وأن يكثّر الأشجار المثمرة والزّروع المغلّة، وأن يرزقهم الجنان اليانعة الثّمار، يجتنون ما تهدّل منها من رؤوس الشّجر، ويلتقطون ما تساقط على الأرض من تحت أرجلهم. (1: 630)

نحوه البيضاويّ. (1: 284)

الفخر الرّازيّ: في قوله: لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وجوه:

الأوّل: أنّ المراد منه المبالغة في شرح السّعة والخصب، لا أنّ هناك فوقا وتحتا ... [ثمّ نقل الأقوال المتقدّمة وأضاف:]

والخامس: يشبه أن يكون هذا إشارة إلى ما جرى على اليهود من بني قريظة وبني نظير من قطع نخيلهم وإفساد زروعهم، وإجلائهم عن أوطانهم. (12: 47)

القرطبيّ: قال ابن عبّاس وغيره: يعني المطر والنّبات، وهذا يدلّ على أنّهم كانوا في جدب. [ثمّ قال نحو ما تقدّم في ذيل كلام الطّوسيّ] (6: 241)

نحوه النّسفيّ. (1: 292)

أبو حيّان: [نقل الأقوال المتقّدمة ثمّ قال:]

وقال تاج القرّاء: مِنْ فَوْقِهِمْ: ما يأتيهم من كبرائهم وملوكهم. وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ: من سفلتهم وعوامّهم. (3: 527)

الشّربينيّ: [نقل الأقوال المتقدّمة وأضاف:]

بيّن سبحانه وتعالى بذلك أنّ ما كفّ عنهم بشؤم كفرهم ومعاصيهم، لا بقصور الفيض، ولو أنّهم آمنوا وأقاموا ما أمروا به لوسّع عليهم، وجعل لهم خير الدّارين.

أبو السّعود: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]

ومفعول (اكلوا) محذوف بقصد التّعميم، أو للقصد إلى نفس الفعل، كما في قوله: فلان يعطي ويمنع. و (من) في الموضعين لابتداء الغاية، وفي هاتين الشّرطيّتين؛ من حثّهم على ما ذكر من الإيمان والتّقوى، والإقامة بالوعد بنيل سعادة الدّارين، وزجرهم عن الإخلال به بما ذكر، ببيان إفضائه إلى الحرمان عنها وتنبيههم على أنّ ما أصابهم من الضّنك والضّيق إنّما هو من شؤم جناياتهم، لا لقصور في فيض الفيّاض، ما لا يخفى. (2: 297)

البروسويّ: [نحو الزّمخشريّ وأبي السّعود وأضاف:]

واعلم أنّ قوله تعالى: لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت