فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 664

والآية من الدّليل على أنّ لإيمان هذا النّوع، أعني نوع الإنسان وأعماله الصّالحة تأثيرا في صلاح النّظام الكونيّ من حيث ارتباطه بالنّوع الإنسانيّ، فلو صلح هذا النّوع صلح نظام الدّنيا، من حيث إيفائه باللّازم لحياة الإنسان السّعيدة، من اندفاع النّقم ووفور النّعم.

ويدلّ على ذلك آيات أخرى كثيرة في القرآن بإطلاق لفظها، كقوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ* قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ الرّوم: 41، 42، وقوله تعالى: وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ الشّورى: 30، إلى غير ذلك. (6: 38)

نحوه مكارم الشّيرازيّ. (4: 76)

2 -قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ... الأنعام: 65

ابن مسعود: عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ لو جاءكم عذاب من السّماء لم يبق منكم أحدا، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ لو خسف بكم الأرض أهلككم، ولم يبق منكم أحدا. (7: 220)

ابن عبّاس: أمّا العذاب من فوقكم فأئمّة السّوء، وأمّا العذاب من تحت أرجلكم فخدم السّوء.

(الطّبريّ 7: 220)

وهو المرويّ عن الإمام الصّادق عليه السّلام.

الطّبرسيّ 2: 315)

عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ يعني من أمرائكم، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ يعني سفلتكم. (الطّبريّ 7: 220)

نحوه القمّيّ (1: 204) ، والضّحّاك (الطّبرسيّ 2: 315) .

سعيد بن جبير: إنّ عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ عنى به:

الصّيحة، والحجارة والطّوفان، والرّيح، كما فعل بعاد وثمود وقوم شعيب وقوم لوط، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ عنى به الخسف، كما فعل بقارون. (الطّبرسيّ 2: 315)

نحوه مجاهد (الطّبرسيّ 2: 315) ،، والحسن (الطّوسيّ 4: 176) ، والسّدّيّ (الطّبريّ 7: 220) ، والفرّاء (1: 338) ، والزّجّاج (2: 260) ، والطّوسيّ(4:

الطّبريّ: [نقل بعض أقوال المفسّرين ثمّ قال:]

وأولى التّأويلين في ذلك بالصّواب عندي قول من قال: عنى بالعذاب مِنْ فَوْقِكُمْ: الرّجم أو الطّوفان، وما أشبه ذلك ممّا ينزل عليهم من فوق رؤوسهم، ومِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ: الخسف وما أشبهه. وذلك أنّ المعروف في كلام العرب من معنى: فوق وتحت الأرجل، هو ذلك دون غيره، وإن كان لما روي عن ابن عبّاس في ذلك وجه صحيح، غير أنّ الكلام إذا تنوزع في تأويله، فحمله على الأغلب الأشهر من معناه أحقّ وأولى من غيره، ما لم يأت حجّة مانعة من ذلك يجب التّسليم لها.

الرّمّانيّ: إنّ الّذي من فوقهم: الطّوفان، والّذي من تحت أرجلهم: الرّيح. (الماورديّ 2: 126)

الماورديّ: [نقل الأقوال المتقدّمة ثمّ قال:]

ويحتمل أنّ العذاب الّذي من فوقهم: طوارق السّماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت