فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 668

لأنّه مالكه وخالقه ومدبّره، وكلّ شي ء ملكه يصحّ، واللّه تعالى مالكه، بمعنى أنّ له التّصرّف فيه كيف شاء.

الطّبرسيّ: قيل: يعني ما في ضمن الأرض من الكنوز والأموات. (4: 2)

الفخر الرّازيّ: فإن قيل: (الثّرى) هو السّطح الأخير من العالم فلا يكون تحته شي ء، فكيف يكون اللّه مالكا له؟

قلنا: (الثّرى) في اللّغة: النّدى، فيحتمل أن يكون تحته شي ء؛ وهو إمّا الثّور أو الحوت أو الصّخرة أو البحر أو الهواء، على اختلاف الرّوايات. (22: 8)

النّسفيّ: ما تحت سبع الأرضين، أو هو الصّخرة الّتي تحت الأرض السّابعة. (3: 49)

أبو حيّان: قيل: ما تَحْتَ الثَّرى: ما هو في باطن الأرض، فيكون ذلك توكيدا لقوله: وَما فِي الْأَرْضِ، إلّا إن كان المراد ب (فى الارض) : ما هو عليها، فلا يكون توكيدا.

وقيل: المعنى إنّ علمه تعالى محيط بجميع ذلك، لأنّه منشئه؛ فعلى هذا يكون التّقدير: له علم ما في السّماوات.

ولمّا ذكر تعالى أوّلا إنشاء السّماوات والأرض، وذكر أنّ جميع ذلك وما فيهما ملكه، ذكر تعالى صفة العلم، وأنّ علمه لا يغيب عنه شي ء. (6: 226)

أبو السّعود: أي ماوراء التّراب، وذكره مع دخوله تحت ما في الأرض لزيادة التّقرير. (4: 269)

البروسويّ: [حكى كلام الفخر الرّازيّ وأضاف:]

وقال بعضهم: أراد الثّرى الّذي تحت الصّخرة، الّتي عليها الثّور، الّذي تحت الأرض، ولا يعلم ما تَحْتَ الثَّرى إلّا اللّه تعالى، كما لا يعلم أحد ما فوق السّدرة إلّا هو، أي الّذي هو التّراب الرّطب، مقدار خمسمئة عام تحت الأرض، ولو لا ذلك لأحرقت النّار الدّنيا وما فيها، كما في"إنسان العيون". (5: 366)

الطّباطبائيّ: المراد ب ما تَحْتَ الثَّرى: ما في جوف الأرض دون التّراب. (14: 122)

6 -ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما. التّحريم: 10

الشّريف الرّضي: هذه استعارة، لأنّ وصف المرأة بأنّها تحت الرّجل ليس يراد به حقيقة الفوق والتّحت، وإنّما المراد أنّ منزلة المرأة منخفضة عن منزلة الرّجل، لقيامه عليها، وغلبته على أمرها، كما قال سبحانه:

الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ النّساء: 34، وكما يقول القائل: فلان الجنديّ تحت يدي فلان الأمير، إذا كان من شحنة عمله، أو متصرّفا على أمره، وكما يقول الآخر: لا آخذ رزقي من تحت يدي فلان، إذا كان هو الّذي يلي إطلاق رزقه، وتوفية مستحقّة، وذلك مشهور في كلامهم. (تلخيص البيان: 338)

الشّربينيّ: جملة مستأنفة كأنّها مفسّرة لضرب المثل، ولم يأت بضميرها فيقال: تحتهما، أي تحت نوح ولوط، ولما قصد من تشريفهما بهذه الإضافة الشّريفة.

[ثمّ استشهد بشعر] (4: 334)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت