المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 685
أبو سهل الهرويّ: قد ترب الرّجل بالكسر، إذا افتقر حتّى كأنّه ألصق بالتّراب. وأترب بالألف، إذا استغنى، وصار ماله كالتّراب كثرة. (24)
ابن سيدة: التّرب، والتّراب، والتّرباء، والتّرباء، والتّيرب، والتّيراب والتّورب، والتّوراب، والتّريب، والتّريب، الأخيرة عن كراع، وكلّه واحد.
وجمع التّراب، أتربة، وتربان، عن اللّحيانيّ. ولم يسمع لسائر هذه اللّغات بجمع. والطّائفة من كلّ ذلك تربة وترابة.
وتربة الإنسان: رمسه.
وتربة الأرض: ظاهرها.
وأترب الشّي ء: وضع عليه التّراب.
وتترّب: لصق به التّراب.
وأرض ترباء: ذات تراب وثرى. ومكان ترب:
كثير التّراب. وقد ترب تربا. وريح تربة، على النّسب:
تسوق التّراب. وترب الرّجل: صار في يده التّراب.
وترب تربا: لزق بالتّراب، وقيل: لصق بالتّراب من الفقر. وترب تربا ومتربة: خسر وافتقر، فلزق بالتّراب.
وأترب: كثر ماله فصار كالتّراب، هذا الأعرف.
وقيل: أترب: قلّ ماله. وقال اللّحيانيّ: قال بعضهم:
التّرب: المحتاج، وكلّه من التّراب.
والمترب: الغنيّ، إمّا على السّلب، وإمّا على أنّ ماله مثل التّراب.
وفي الدّعاء: تربا له وجندلا، وهو من الجواهر الّتي أجريت مجرى المصادر المنصوبة، على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره في الدّعاء، كأنّه بدل من قولهم: تربت يداه وجندلت.
ومن العرب من يرفع، وفيه مع ذلك معنى النّصب، كما أنّ في قولهم: رحمة اللّه عليه، معنى رحمه اللّه. وقالوا:
التّراب لك، فرفعوه، وإن كان فيه معنى الدّعاء؛ لأنّه اسم وليس بمصدر.
وليس في كلّ شي ء من الجواهر قيل هذا، وإذا امتنع هذا في بعض المصادر فلم يقولوا: السّقي لك، ولا الرّعي لك، كانت الأسماء أولى بهذا. وهذا النّوع من الأسماء وإن ارتفع، فإنّ فيه معنى المنصوب. وحكى اللّحيانيّ:
التّراب للأبعد، بالنّصب. قال: فنصب كأنّه دعاء.
وجمل تربوت: ذلول، فإمّا أن يكون من التّراب لذلّته، وإمّا أن تكون التّاء بدلا من الدّال في"دربوت"وهو مذهب سيبويه، وقد تقدّم ذلك في حرف الدّال.
والتّرائب: مواضع القلادة من الصّدر، وقيل:
التّرائب: عظام الصّدر، وقيل: ما ولي التّرقوتين منه، وقيل: ما بين الثّديين والتّرقوتين، وقيل: التّرائب: أربع أضلاع من يمنة الصّدر، وأربع من يسرته.
وقوله: عزّ وجلّ: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ الطّارق: 7، قيل: التّرائب: ما تقدّم، وقيل:
التّرائب: اليدان والرّجلان والعينان، واحدتها: تريبة.
وتريبة البعير: منحره.
والتّراب: أصل ذراع الشّاة، أنثى. وبه فسّر قول عليّ:"لئن وليت لأنفضنّهم نفض القصّاب التّراب الوذمة". وعنى بالقصّاب هنا السّبع، حكاه الهرويّ في"الغريبين".