المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 687
من شدّة عجبه بها، فقال: فق بلحم حرباء، لا بلحم ترباء، أي أكلت لحم الحرباء، ولا أكلت لحم ناقة تسقط، فتنحر فيتترّب لحمها.
وترب فلان بعد ما أترب، أي افتقر بعد الغنى، وهما تربان، وهم وهنّ أتراب.
وتاربت الجارية الجارية: خادنتها. [ثمّ استشهد بشعر]
ومن المجاز:"تربت يداك"إذا دعوت، كأنّك تقول:
خبت وخسرت. (أساس البلاغة: 37)
التّراب: جمع ترب، تخفيف ترب. (الفائق 1: 150)
ابن الشّجريّ: التّرايب: واحدهما: تريبة، وقيل:
تريب، وهو الصّدر. وإنّما جمع اللّبة والتّريبة بما حولهما.
كأنّه سمّي ما يجاور اللّبة: لبة، وما يجاور التّريبة: تريبة، كما قالوا: شابت مفارقه، وبعير ذو عثانين، ومثل هذا في جمع اللّبة والتّريبة. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 76)
المدينيّ: في الحديث:"احثوا في وجوه المدّاحين التّراب". قيل: أراد به الرّدّ والخيبة، وهذا كقولهم عند ما يذكر من خيبة الرّجل وخسارة صفقته: لم يحصل في كفّه غير التّراب. [إلى أن قال:]
وكذلك قوله عليه الصّلاة والسّلام لعائشة:"تربت يمينك"أي احتاجت، لأنّه يرى الحاجة خيرا لها من الغنى. وقوله عليه الصّلاة والسّلام لبعض أصحابه:
"ترب نحرك"فقتل الرّجل شهيدا، وهذا أيضا يدلّ على أنّه على ظاهره. [إلى أن قال:]
وروي عن أنس بن مالك قال: لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سبّابا ولا فحّاشا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة:
"ترب جبينه"وهذا أيضا يحتمل أن يريد به السّجود للّه تعالى، دعاء له بكثرة العبادة.
وفي حديث عائشة:"كنّا بتربان"، قيل: هو موضع كان كثير المياه، بينه وبين المدينة نحو من خمسة فراسخ.
وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه:"لأنفضنّهم نفض القصّاب التّراب الوذمة".
التّراب: جمع، تخفيف"ترب"والوذمة: المنقطعة الأوذام؛ وهي المعاليق، أي كما ينفض اللّحوم الّتي تعفّرت بسقوطها على الأرض، لانقطاع معاليقها.
ويروى: الوذام التّربة. (1: 222)
ابن الأثير:"احثوا في وجوه المدّاحين التّراب"، قيل: أراد به الرّدّ والخيبة، كما يقال للطّالب المردود والخائب: لم يحصل في كفّه غير التّراب، وقريب منه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم:"و للعاهر الحجر". وقيل: أراد به التّراب خاصّة.
ومنه الحديث الآخر:"إذا جاء من يطلب ثمن الكلب فاملأ كفّه ترابا"يجوز حمله على الوجهين.
وفي حديث فاطمة بنت قيس:"و أمّا معاوية فرجل ترب لا مال له"أي فقير.
وفي حديث عليّ:"لئن وليت بني أميّة لأنفضنّهم نفض القصّاب التّراب الوذمة". التّراب: جمع ترب، تخفيف: ترب، يريد اللّحوم الّتي تعفّرت بسقوطها في التّراب. والوذمة المنقطعة الأوذام، وهي السّيور الّتي يشدّ بها عرى الدّلو.
قال الأصمعيّ: سألني شعبة عن هذا الحرف، فقلت: ليس هو هكذا، إنّما هو نفض القصّاب الوذام