فهرس الكتاب

الصفحة 3408 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 699

على الأخرى بصغر ولا كبر، كلّهنّ خلقن في زمان واحد، ولا يلحقهنّ عجز ولا زمانة ولا تغيّر لون، وعلى هذا إن كنّ من بنات آدم فاللّفظ فيهنّ حقيقة، وإن كنّ من غيرهنّ فمعناه ما كبرن سمّين به، لأنّ كلّا منهنّ تمسّ وقت مسّ الأخرى لكن نسي الأصل، وجعل عبارة عن ذلك كاللّدة للمتساويين من العقلاء، فأطلق على حور الجنّة أترابا.

ثانيها: أترابا: متماثلات في النّظر إليهنّ كالأتراب، سواء وجدن في زمان أو في أزمنة. والظّاهر أنّه في أزمنة، لأنّ المؤمن إذا عمل عملا صالحا، خلق له منهنّ ما شاء اللّه.

ثالثها: أَتْرابًا* لِأَصْحابِ الْيَمِينِ الواقعة: 37، 38، أي على سنّهم، وفيه إشارة إلى الاتّفاق، لأنّ أحد الزّوجين إذا كان أكبر من الآخر فالشّاب يعيّره.

القرطبيّ: على ميلاد واحد في الاستواء، وسنّ واحدة ثلاث وثلاثين سنة، يقال في النّساء: أتراب، وفي الرّجال: أقران. وكانت العرب تميل إلى من جاوزت حدّ الصّبا من النّساء، وانحطّت عن الكبر. (17: 211)

الشّربينيّ: جمع ترب، وهو المساوي لك في سنّك، لأنّه يمسّ جلدهما التّراب في وقت واحد، وهو آكد في الائتلاف. وهو من الأسماء الّتي لا تتعرّف بالإضافة، لأنّه في معنى الصّفة؛ إذ معناه مساويك.

البروسويّ: جمع ترب بالكسر، وهي اللّدة والسّنّ ومن ولد معك، وهي تربيّ، أي مستويات في سنّ بنت ثلاث وثلاثين سنة، وكذا أزواجهنّ والقامة ستّون ذراعا في سبعة أذرع، على قامة أبيهم آدم، شباب جرد مكحولون، أحسنهم كالقمر ليلة البدر، وآخرهم كالكوكب الدّرّيّ في السّماء، يبصر وجهه في وجهها، وتبصر وجهها في وجهه، لا يبزقون ولا يتمخّطون، وما كان فوق ذلك من الأذى فهو أبعد. (9: 326)

العامليّ: والمراد ذوات لدات على سنّ واحد، أي كأنّهنّ على ميلاد في الاستواء. (107)

مكارم الشّيرازيّ: أتراب: جمع ترب، على وزن"ذهن"، بمعنى المثل والشّبيه. وقال البعض: إنّ هذا المعنى أخذ من التّرائب، وهي عظام قفص الصّدر، لأنّها تتشابه الواحدة مع الأخرى.

إنّ هذا الشّبه والتّعادل يمكن أن يكون في أعمار الزّوجات بالنّسبة لأزواجهنّ، كي يدركن إحساسات ومشاعر أزواجهنّ كاملة، وبذلك تصبح الحياة أكثر سعادة وانسجاما، بالرّغم من أنّ السّعادة تحصل مع اختلاف العمر أحيانا، إلّا أنّ الغالب ليس كذلك. كما يمكن أن يكون المقصود بالتّشابه والتّساوي في الصّفات الجماليّة والنّفسيّة وحسن الظّاهر والباطن. وهكذا تكون نوعيّة الزّوجات في الجنّة من حيث النّقاء والودّ المتبادل مع أزواجهنّ. وهذا المعنى يشبه المقولة الشّائعة: الكلّ جيّدون، وكلّ واحد منهم أفضل من الآخر. (17: 430)

2 -وَكَواعِبَ أَتْرابًا. النّبأ: 33

ابن عبّاس: مستويات. (الطّبريّ 30: 18)

الأقران. (الماورديّ 6: 188)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت