فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 704
للرّجل، أي يخرج من بين صلب كلّ رجل وترائبه.
القاسميّ: قال بعض علماء الطّبّ: التّرائب: جمع تريبة، وهي عظام الصّدر في الذّكر والأنثى، ويغلب استعمالها في موضع القلادة من الأنثى. (17: 6124)
الطّنطاويّ: وقوله: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ أي يخرج من بين الرّجل والمرأة، لأنّ هذا الماء منهما معا، واتّحد بعد ذلك.
واعلم أنّ الدّماغ فيه مركز الإدراك، وخليفته في الجسم النّخاع الشّوكيّ المخزون في الصّلب، وهذا النّخاع له شعب كثيرة تصل إلى جميع أجزاء الجسم موصلة الحسّ، لتنذر أعضاء الحركة فتقوم بالعمل. ولن تقوم حركة الجماع إلّا بوجود هذه القوّة، ومعلوم أنّ ترائب المرأة التّي هي عظام الصّدر محلّ القلادة، وأنواع الزّينة الّتي تتحلّى بها المرأة، فأهمّ شي ء في الرّجل عند اجتماع الزّوجين قوّته العضليّة والعصبيّة الّتي تجري في النّخاع في الصّلب. وأهمّ ما في المرأة في تلك الحال وحدها حسن زينتها، وأهمّها ما على الصّدر، فإذا جمل الصّدر وحسن الحليّ، فقد تمّ نظام الأحوال الّتي بها تكون الذّرّيّة. فعلى هذا عبّر بالصّلب عن الرّجل، وبالتّرائب عن المرأة وهذا من محاسن البلاغة.
فإنّ هذا مجاز في علم البيان: من إطلاق الجزء الّذي له أهمّيّة على الكلّ، كما تقول في العبد: رقبة، وفي الكبش: رأس، وأنت تقصد نفس العبد لا رقبته، وتقصد نفس الكبش لا رأسه. لكن لمّا كانت المزيّة ظاهرة في هذين العضوين عبّر بهما عنهما، هكذا هنا في مسألة الأبوين فمزيّة كلّ منهما فيما ذكر معبّرا عنه، حتّى يتمّ الفعل المؤدّي لحصول الذّرّيّة. (25: 114)
الطّباطبائيّ: والتّرائب: جمع تريبة وهي عظم الصّدر.
وقد اختلف كلماتهم في الآية وما قبلها اختلافا عجيبا، والظّاهر أنّ المراد بقوله: بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ البعض المحصور من البدن، بين جداري عظام الظهر وعظام الصّدر. (20: 260)
مكارم الشّيرازيّ: نذكر بعض الآراء الكثيرة للمفسّرين بخصوص المراد من"الصّلب والتّرائب"الواردة في الآية المباركة:
1 -الصّلب: إشارة إلى الرّجل، والتّرائب: إشارة إلى النّساء، لأنّ في الرّجال مظهر الصّلابة، وفي النّساء مظهر الرّقّة واللّطافة.
وعليه، فالآية بصدد ذكر حيمن الرّجل وبويضة المرأة، ومنهما تتشكّل نطفة خلق الإنسان.
2 -الصّلب: إشارة إلى ظهر الرّجل، والتّرائب:
إشارة إلى صدره، فيكون مراد الآية نطفة الرّجل الّتي تقع ما بين ظهره وصدره.
3 -إرادة خروج الجنين من رحم أمّه، لأنّه يكون بين ظهرها والجزء الأماميّ لبدنها. [ثمّ تعرّض لأبحاث أخرى ستأتي في"د ف ق، م وه"] (20: 101)
متربة
أَوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ. البلد: 16
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: الّذي مأواه المزابل. (الدّرّ المنثور 6: 355)