فهرس الكتاب

الصفحة 3430 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 721

ومن النّاس من فسّر المترف بما ذكر وتفصّى عن الاعتراض: بأنّ تعليل عذاب الكلّ بما ذكر في حيّز العلّة لا يستدعي أن يكون كلّ من المذكورات موجودا في كلّ من أصحاب الشّمال، بل وجود المجموع في المجموع، وهذا لا يضرّ فيه اختصاص البعض بالبعض، فتأمّله.

وقيل: المترف المجعول ذا ترفة، أي نعمة واسعة.

والكلّ مترفون بالنّسبة إلى الحالة الّتي يكونون عليها يوم القيامة، وهو على ما فيه لا يظهر أمر التّعليل عليه.

نحوه الطّباطبائيّ. (19: 124)

المصطفويّ: أي متوغّلين في التّمتّعات الدّنيويّة، ومعرضين عن الحالات الرّوحانيّة، وغافلين عن الوظائف الإلهيّة. (1: 365)

مترفيها

وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا. الإسراء: 16 أبو العالية: مستكبريها. (الطّبريّ 15: 55)

مجاهد: فسّاقها. (الماورديّ 3: 236)

الضّحّاك: أي كبراءها. (الطّبريّ 15: 56)

قتادة: أي جبابرتها ففسقوا فيها، وعملوا بمعصية اللّه. (الطّبريّ 15: 56)

نحوه الحسن. (الماورديّ 3: 236)

الرّمانيّ: رؤساءها. (الماورديّ 3: 236)

الطّوسيّ: إنّما خصّ المترفون بذكر الأمر، لأنّهم الرّؤساء الّذين من عداهم تبع لهم، كما أمر فرعون ومن عداه تبع له من القبط. (6: 460)

نحوه ابن عطيّة. (3: 444)

البغويّ: منعّميها وأغنياءها. (3: 124)

نحوه البيضاويّ (1: 58) ، والشّربينيّ (2: 290)

ابن الجوزيّ: فأمّا المترفون: فهم المتنعّمون الّذين قد أبطرتهم النّعمة وسعة العيش، والمفسّرون يقولون:

هم الجبّارون والمسلّطون والملوك، وإنّما خصّ المترفين بالذّكر لأنّهم الرّؤساء، ومن عداهم تبع لهم. (5: 19)

نحوه القرطبيّ (10: 234) ، وأبو السّعود (4: 118) ، والكاشانيّ (3: 183) ، والبروسويّ (5: 143) ، وشبّر (4: 13) ، والآلوسيّ (15: 43) ، والقاسميّ(10:

3914)، والمراغيّ (15: 262) .

وبهذا المعنى جاء قوله: حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ المؤمنون: 64.

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الترفة، وهي مسقاة يشرب بها، يقال: ترف النّبات، أي تروّى، ثمّ استعير هذا المعنى لما يؤكل، فأطلق على الطّعام الطّيّب. ثمّ عمّم على النّعمة والإسراف فيها، يقال: صبيّ مترف، أي منعّم البدن مدلّل، ورجل مترف ومترّف: موسّع عليه، وأترف الرّجل وترّفه: دلّله وملّكه، وأترفه: أعطاه شهوته، وفي الحديث:"أوه لفراخ محمّد من خليفة يستخلف، عتريف مترف"أي متنعّم متوسّع في ملاذّ الدّنيا وشهواتها.

والمترف: الّذي قد أبطرته النّعمة وسعة العيش،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت