المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 733
ويقال لتلك البيضة: التّركة، وهي التّريكة أيضا.
نحوه الزّمخشريّ. (الفائق 4: 15)
الجوهريّ: تركت الشّي ء تركا: خلّيته. وتاركته البيع متاركة.
وتراك، بمعنى اترك، وهو اسم لفعل الأمر. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال فيه: فما اتّرك، أي ما ترك شيئا، وهو"افتعل".
وتركة الميّت: تراثه المتروك.
والتّريكة من النّساء: الّتي تترك فلا يتزوّجها أحد.
[ثمّ استشهد بشعر]
والتّريكة: بيضة النّعام الّتي تتركها. [ثمّ استشهد بشعر]
والتّريكة: روضة يغفلها النّاس فلا يرعونها.
والتّركة: البيضة من الحديد، والجمع ترك. [ثمّ استشهد بشعر] (4: 1577)
ابن فارس: التّاء والرّاء والكاف: التّرك: التّخلية عن الشّي ء، وهو قياس الباب، ولذلك تسمّى البيضة بالعراء تريكة. [ثمّ استشهد بشعر]
وتركة السّلاح، وهي البيضة، وهي محمول على هذا ومشبّه به، والجمع: ترك. [ثمّ استشهد بشعر إلى أن قال:]
وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل:"يقال تركت الحبل شديدا، أي جعلته شديدا"وما أحسب هذا من كلام الخليل. (1: 345)
أبو هلال: الفرق بين الكفّ والتّرك: أنّ التّرك عند المتكلّمين: فعل أحد الضّدّين اللّذين يقدر عليهما المباشر.
وقال بعضهم: كلّ شيئين تضادّا وقدر عليهما بقدرة واحدة مع كون وقت وجودهما وقتا واحدا، وكانا يحلّان محلّ القدرة، وانصرف القادر بفعل أحدهما عن الآخر، سمّي الموجود منهما: تركا، وما لم يوجد: متروكا.
والتّرك عند العرب تخليف الشّي ء في المكان الّذي هو فيه والانصراف عنه، ولهذا يسمّون بيضة النّعامة إذا خرج فرخها: تريكة، لأنّ النّعامة تنصرف عنها.
والتّريكة: الرّوضة يغفلها النّاس ولا يرعونها.
الفرق بين التّرك والتّخلية: أنّ التّرك هو ما ذكرنا، والتّخلية للشّي ء: نقيض التّوكيل به، يقال: خلّاه، إذا أزال التّوكيل عنه، كأنّه جعله خاليا لا أحد معه، ثمّ صارت"التّخلية"عند المتكلّمين: ترك الأمر بالشّي ء والرّغبة فيه والنّهي عن خلافه. ويقولون: القادر مخلّى بينه وبين مقدوره، أي لا مانع له منه، شبّه بمن ليس معه موكّل يمنعه من تصرّفاته.
الفرق بين قولك: تركت الشّي ء، وقولك: لهيت عنه: أنّه يقال: لهيت عنه، إذا تركته سهوا أو تشاغلا، ولا يقال: لمن ترك الشّي ء عامدا أنّه لهى عنه.
وقول صاحب"الفصيح": لهيت عن الشّي ء إذا تركته، غلط، ألا ترى أنّه لا يقال لمن ترك الأكل بعد شبع أو الشّرب بعد الرّيّ: إنّه لهى عن ذلك، وأصله من"اللّهو": ميل الانفعال والمطاوعة. (91)
الفرق بين الضّدّ والتّرك: أنّ كلّ ترك ضدّ وليس كلّ ضدّ تركا، لأنّ فعل غيري قد يضادّ فعلي، ولا يكون