فهرس الكتاب

الصفحة 3459 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 750

المبتدأ في محلّ القدرة عليه. ويستعمل بمعنى ألّا يفعل، كقوله: وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ البقرة:

البغويّ: قيل: هذا خطاب للمنافقين، وقيل:

للمؤمنين الّذين شقّ عليهم القتال، فقال: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا فلا تؤمروا بالجهاد ولا تمتحنوا، ليظهر الصّادق من الكاذب. (3: 54)

نحوه أبو السّعود. (2: 258)

الطّبرسيّ: من دون أن تكلّفوا الجهاد في سبيل اللّه مع الإخلاص. (3: 12)

اتتركون

أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ. الشّعراء: 146

الزّمخشريّ: يجوز أن يكون إنكارا لأن يتركوا مخلّدين في نعيمهم لا يزالون عنه، وأن يكون تذكيرا بالنّعم في تخلية اللّه إيّاهم وما يتنّعمون فيه من الجنّات وغير ذلك، مع الأمن والدّعة. (3: 122)

ابن عطيّة: تخويف لهم، بمعنى أتطمعون أن تقرّوا في النّعم على معاصيكم. (4: 239)

الطّبرسيّ: معناه أتظنّون أنّكم تتركون فيما أعطاكم اللّه من الخير في هذه الدّنيا، آمنين من الموت والعذاب، وهذا إخبار بأنّ ما هم فيه من النّعم لا يبقى عليهم وإنّها ستزول عنهم، ثمّ عدّد نعمهم الّتي كانوا فيها. (4: 199)

نحوه الفخر الرّازيّ (24: 159) ، والقرطبيّ(13:

127)، والبروسويّ (6: 297) ، والمراغيّ (19: 91) .

الآلوسيّ: إنكار لأن يتركوا فيما هم فيه من النّعمة، آمنين عن عذاب يوم عظيم. فالاستفهام مثله في قوله تعالى السّابق: (اتبنون) وقوله تعالى اللّاحق. (اتاتون) ، وكأنّ القوم اعتقدوا ذلك فأنكره عليه السّلام عليهم.

وجوّز أن يكون الاستفهام للتّقرير، تذكيرا للنّعمة في تخليته تعالى إيّاهم وأسباب نفعهم، آمنين من العدوّ ونحوه، واستدعاء لشكر ذلك بالإيمان.

وفي"الكشف"أنّ هذا أوفق في هذا المقام، و (ما) موصولة، و (ههنا) إشارة إلى المكان الحاضر القريب، أي أتتركون في الّذي استقرّ في مكانكم هذا من النّعمة.

الطّباطبائيّ: والمعنى: لا تتركون في هذه النّعم الّتي أحاطت بكم في أرضكم هذه وأنتم مطلقو العنان، لا تسألون عمّا تفعلون، آمنون من أيّ مؤاخذة إلهيّة.

تارك

فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ...

هود: 12

الطّبريّ: فلعلّك يا محمّد تارك بعض ما يوحي إليك ربّك أن تبلّغه من أمرك بتبليغه ذلك. (12: 8)

نحوه البغويّ. (3: 180)

الطّوسيّ: هذا خطاب من اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله، يحثّه على أداء جميع ما بعثه به وأوحي إليه، وينهاه عن كتمانه، ويشجعه على الأداء. ويقول له: لا يكون لعظم ما يرد على قلبك ويضيق به صدرك من غيظهم يوهمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت