المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 780
نحوه الثّعالبيّ. (3: 186)
الطّبرسيّ: أي أتعسهم اللّه فتعسوا تعسا. (5: 99)
ابو الفتوح: فدعا على الكافرين، كأنّه قال: وأمّا الّذين كفروا؛ ولذلك جاء بالفاء في جوابه، فقال:
(فتعسا) أي أتعسهم اللّه إتعاسا. ثمّ حذف الفعل ونصبه على المصدر محذوف الزّيادة، وعطف وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ على الفعل المحذوف، من قوله: أتعسهم اللّه وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ. (17: 297)
الفخر الرّازيّ: قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ. هذا زيادة في تقوية قلوبهم، لأنّه تعالى لمّا قال:
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ محمّد: 7، جاز أن يتوهّم أنّ الكافر أيضا يصبر ويثبت للقتال، فيدوم القتال والحراب والطّعان والضّراب. وفيه المشقّة العظيمة، فقال تعالى:
لكم الثّبات ولهم الزّوال والتّغيّر والهلاك فلا يكون الثّبات.
وسببه ظاهر، لأنّ آلهتهم جمادات لا قدرة لها ولا ثبات عند من له قدرة، فهي غير صالحة لدفع ما قدّره اللّه تعالى عليهم من الدّمار، وعند هذا لا بدّ عن زوال القدم والعثار.
وقال في حقّ المؤمنين: (و يثبّت) بصيغة الوعد لأنّ اللّه تعالى لا يجب عليه شي ء، وقال في حقّهم بصيغة الدّعاء، وهي أبلغ من صيغة الإخبار من اللّه، لأنّ عثاره واجب، لأنّ عدم النّصرة من آلهتهم واجب الوقوع؛ إذ لا قدرة لها. والتّثبيت من اللّه ليس بواجب الوقوع، لأنّه قادر مختار يفعل ما يشاء. (28: 49)
نحوه ملخّصا الخازن. (6: 147)
النّيسابوريّ: وهو من المصادر الّتي يجب حذف فعلها سماعا، والتّقدير: أتعسهم اللّه فتعسوا تعسا، ولهذا عطف عليه قوله: وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ. (26: 24)
أبو حيّان: وفي قوله: فَتَعْسًا لَهُمْ، أي هلاكا بأداة تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذ جعل لهم التّثبيت، وللكافرين الهلاك والعثرة. (8: 76)
ابن كثير: فَتَعْسًا لَهُمْ عكس تثبيت الأقدام للمؤمنين النّاصرين للّه تعالى ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم. (6: 312)
الشّربينيّ: أي هلاكا لهم وخيبة من اللّه تعالى.
مثله الحجازيّ. (26: 21)
أبو السّعود: التّعس: الهلاك والعثار والسّقوط والشّرّ والبعد والانحطاط، ورجل تاعس وتعس.
وانتصابه بفعله الواجب حذفه سماعا، أي فقال: تعسا لهم، أو فقضى تعسا لهم.
وقوله تعالى: وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ عطف عليه، داخل معه في حيّز الخبريّة للموصول. (6: 85)
البروسويّ: ذلّا وخزيا وهلاكا ويأسا لهم. [ثمّ ذكر قول الميبديّ وأبي السّعود] (8: 501)
الآلوسيّ: وانتصابه على المصدر بفعل من لفظه يجب إضماره، لأنّه للدّعاء كسقيا ورعيا، فيجري مجرى الأمثال إذا قصد به ذلك. والجارّ والمجرور بعده متعلّق بمقدّر للتّبيين عند كثير، أي"أعني له"مثلا فنحو"تعسا له"جملتان.
وذهب الكوفيّون إلى أنّه كلام واحد، ولابن هشام كلام في هذا الجارّ مذكور في بحث"لام التّبيين"فينظر