المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 808
9 -وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ. الأنعام: 83
الزّمخشريّ: (تلك) إشارة إلى جميع ما احتجّ به إبراهيم عليه السّلام على قومه من قوله: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ إلى قوله: وَهُمْ مُهْتَدُونَ 76 - 82. (2: 33)
نحوه البيضاويّ (1: 319) ، والقرطبيّ (7: 30) ، والنّسفيّ (2: 21) ، وأبو حيّان (4: 171) ، والبروسويّ (3: 58) ، وشبّر (2: 282) .
ابن عطيّة: إشارة إلى هذه الحجّة المتقدّمة، وهي رفع بالابتداء. (2: 316)
الفخر الرّازيّ: (تلك) إشارة إلى كلام تقدّم، وفيه وجوه:
الأوّل: أنّه إشارة إلى قوله: لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ الأنعام: 76.
والثّاني: أنّه إشارة إلى أنّ القوم قالوا له: أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لأجل أنّك شتمتهم؟ فقال لهم: أفلا تخافون أنتم حيث أقدمتم على الشّرك باللّه وسوّيتم في العبادة بين خالق العالم ومدبّره وبين الخشب المنحوت والصّنم المعمول؟
والثّالث: أنّ المراد هو الكلّ.
إذا عرفت هذا فنقول: قوله: (و تلك) مبتدأ، وقوله:
(حجّتنا) خبره، وقوله: آتَيْناها إِبْراهِيمَ صفة لذلك الخبر. (13: 61)
أبو السّعود: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
وما في اسم الإشارة من معنى البعد لتفخيم شأن المشار إليه، والإشعار بعلوّ طبقته وسموّ منزلته في الفضل.
وهو مبتدأ، وقوله تعالى: (حجّتنا) خبره. (2: 409)
نحوه الآلوسيّ. (7: 208)
القاسميّ: أي: الدّلائل المشار إليها في قوله:
أَتَتَّخِذُ أَصْنامًا آلِهَةً الأنعام: 74. (6: 2392)
10 -تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ. الأعراف: 101
الزّمخشريّ: تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ ... كقوله:
هذا بَعْلِي شَيْخًا هود: 72، في أنّه مبتدأ وخبر وحال. ويجوز أن يكون (القرى) صفة ل (تلك) و (نقصّ) خبرا، وأن يكون (القرى نقصّ) خبرا بعد خبر.
فإن قلت: ما معنى (تلك القرى) حتّى كون كلاما مفيدا؟
قلت: هو مفيد ولكن بشرط التّقييد بالحال، كما يفيد بشرط التّقييد بالصّفة في قولك: هو الرّجل الكريم.
ابن عطيّة: (تلك) ابتداء، و (القرى) قال قوم: هو نعت، والخبر (نقصّ) ويؤيّد هذا أنّ القصد إنّما الإخبار بالقصص.
والظّاهر عندي أنّ (القرى) هي خبر الابتداء، وفي ذلك معنى التّعظيم لها ولمهلكها، وهذا كما قيل في ذلِكَ الْكِتابُ البقرة: 2، أنّه ابتداء وخبر، وكما قال صلّى اللّه عليه وسلّم:
"أولئك الملأ"وكقول أبي الصّلت:"تلك المكارم"، وهذا كثير. وكأنّ في اللّفظ معنى التّحسّر على القرى المذكورة. (2: 433)
نحوه الفخر الرّازيّ. (14: 188)