المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 821
البلاد، حقّق اللّه تعالى رؤياه الّتي رآها بعد وفاته، من لدن خلافة عمر بن الخطّاب إلى يومنا هذا.
وقال اللّيث: والتّلّ: الرّابية من التّراب، مكبوسا ليس خلقة.
قلت: هذا غلط، التّلال عند العرب: الرّوابي المخلوقة.
قال الفرّاء: رجل متلّ، أي منتصب في الصّلاة. [ثمّ استشهد بشعر]
قلت: هذا خطأ، وإنّما هو رجال يتلّون الصّلاة قيام، من تلّى يتلّي، إذا أتبع الصّلاة الصّلاة. [و قال بعد ذكر قول الأخفش:]
قلت: وهذا عندي من قولهم: تلّ، أي صبّ، ومنه قيل للمشربة: تلتلة، لأنّه يصبّ ما فيها في الحلق.
الخطّابيّ: [في حديث الصّدقة]
"... فجاء بناقة كوماء يتلّها، حتّى انتهى بها إلى رسول اللّه، فتلّها إليه، فدعا له فيه وفي إبله بالبركة".
[إلى أن قال:]
وقوله: فتلّها إليه، معناه أناخها إليه، من قولك:
تللت الرّجل، إذا صرعته، قال اللّه تعالى: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ الصّافّات: 103.
وكلّ شي ء ألقيته على الأرض ممّا له جثّة فقد تللته، ومنه سمّي التّلّ من التّراب. [ثمّ استشهد بشعر]
ومنه حديث سهل بن سعد السّاعديّ:"... فتلّه رسول اللّه في يده". (1: 387)
[و في حديث القبر:] "و تركوك لمتلّك"، أي لمصرعك، يقال: تللت الرّجل، إذا صرعته.
وروى حجّاج عن شعبة أنّه كان يرويه مصحّفا، يقول: تركوك لمثلك. (2: 335)
الجوهريّ: التّلّ: واحد التّلال.
ورجل ضالّ تالّ، وجاءنا بالضّلالة والتّلالة، وهو الضّلال بن التّلال، وكلّ ذلك إتباع. [إلى أن قال:]
وقولهم: ذهب يتالّ، أي يطلب لفرسه فحلا، وهو يفاعل.
والتّلتلة: مشربة تتّخذ من قيقاءة الطّلع.
وتلتله، أي زعزعه وأقلقه وزلزله.
وتلّه للجبين، أي صرعه، كما تقول: كبّه لوجهه.
وقولهم: هو بتلّة سوء، إنّما هو كقولهم: ببيئة سوء، أي بحالة سوء. (4: 1644)
ابن سيدة: تلّه يتلّه تلّا، فهو متلول، وتليل:
صرعه، وقيل: ألقاه على عنقه، وخدّه.
والأوّل أعلى، وبه فسّر قوله تعالى: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ الصّافّات: 103.
ومنه قول الأعرابيّة: ما له تلّ وغلّ. هكذا رواه أبو عبيد، ورواه يعقوب: ألّ وغلّ.
وقوم تلّى: صرعى. [ثمّ استشهد بشعر]
وتلّ هو: يتلّ: تصرّع وسقط.
والمتلّ: ما تلّه به.
ورمح متلّ: يتلّ به، وقيل: قويّ منتصب غليظ. [ثمّ استشهد بشعر]
وكلّ شي ء ألقيته على الأرض ممّا له جثّة فقد تللته.
والتّلّ من التّراب: معروف، وهو من ذلك. ولم يفسّر ابن دريد التّلّ من التّراب.