المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 835
ومن الكناية: تلوت الإبل: طردتها، لأنّ الطّارد يتبع المطرود.
ويقال للحادي: التّالي، كما يقال له: القالي.
(أساس البلاغة: 39)
[و في حديث عذاب القبر:] "لا دريت ولا تليت"، أي ولا اتّبعت النّاس بأن تقول شيئا يقولونه.
ويجوز أن يكون من قولهم: تلا فلان تلو غير عاقل، إذا عمل عمل الجهّال، أي لا علمت ولا جهلت، يعني هلكت فخرجت من القبيلتين.
وقيل: لا قرأت، وقلب الواو ياء للازدواج، وقيل:
الصّواب: أتليت. يدعو عليه بألّا يتلي إبله؛ وإتلاؤها:
أن يكون لها أولاد تتلوها.
وقيل: هو ائتليت"افتعلت"من لا آلو كذا، إذا لم تستطعه. (الفائق 1: 152)
الطّبرسيّ: التّلاوة ذكر الكلمة بعد الكلمة من غير فاصلة، لأنّ التّالي للشّي ء يليه من غير فصل بغيره.
وأصل التّلو: إيقاع الشّي ء بعد الشّي ء الّذي يليه.
التّلاوة مثل القراءة، والمتلوّ مثل المقروء، والتّلاوة غير المتلوّ، كما أنّ الحكاية غير المحكيّ. فالمتلوّ والمحكيّ هو الكلام الأوّل، والتّلاوة والحكاية هي الثّاني منه، على طريق الإعادة. (2: 382)
ابن الأثير: في حديث عذاب القبر:"فيقال له:"
لا دريت ولا تليت"هكذا يرويه المحدّثون، والصّواب:"
"و لا ائتليت". وقيل: معناه لا قرأت، أي لا تلوت، فقلبوا الواو ياء ليزدوج الكلام مع"دريت".
وفي حديث أبي حدرد:"ما أصبحت أتليها ولا أقدر عليها".
يقال: أتليت حقّي عنده، أبقيت بقيّة، وأتليته:
أحلته. وتليت له تليّة من حقّه وتلاوة، أي بقيت له بقيّة. (1: 195)
الفيّوميّ: تلوت الرّجل أتلوه تلوّا على"فعول":
تبعته، فأنا له تال وتلو أيضا، وزان حمل. وتلوت القرآن تلاوة. (1: 76)
الفيروز اباديّ: تلوته كدعوته ورميته، تلوّا كسموّ: تبعته، كتلّيته تتلية، وتركته ضدّ، وخذلته، كتلوت عنه في الكلّ. والقرآن أو كلّ كلام تلاوة ككتابة:
قرأته.
وتتالت الأمور: تلا بعض بعضا، وأتليته إيّاه:
أتبعته، واستتلاه الشّي ء: دعاه إلى تلوّه. ورجل تلوّ كعدوّ: لا يزال متّبعا.
والتّلو بالكسر: ما يتلو الشّي ء، والرّفيع، وولد النّاقة يفطم فيتلوها؛ جمعه: أتلاء، وولد الحمار، وبالهاء للأنثى، والعناق خرجت من حدّ الإجفار، والغنم تنتج قبل الصّفريّة.
وتلّى صلاته تتلية: أتبع المكتوبة تطوّعا، وقضى نذره، وصار بآخر رمق من عمره.
وأتليته: أحلته حوالة، وذمّة: أعطيته إيّاها، وحقّي عنده: أبقيت منه بقيّة، وسهما أعطيته ليستجير به.
وأتلت النّاقة: تلاها ولدها. وتلا: اشترى تلوا لولد البغل.