فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 852
من العلّة الّتي تقدّم بيانها. (1: 521)
الزّجّاج: يعني أنّ الّذي تلوا التّوراة على حقيقتها، أولئك يؤمنون بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. وفي هذا الدّليل [على] أنّ غيرهم جاحد لما يعلم حقيقته، لأنّ هؤلاء كانوا من علماء اليهود، وكذلك من آمن من علماء النّصارى ممّن تلا كتبهم.
و (الّذين) يرفع بالابتداء، وخبر الابتداء يَتْلُونَهُ، وإن شئت كان خبرا لابتداء يَتْلُونَهُ جميعا، فيكون للابتداء خبران، كما تقول: هذا حلو حامض. (1: 203)
عبد الجبّار: وسألوا فقالوا: كيف قال: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ مع قوله في غير موضع أنّهم غيّروا الكتاب وحرّفوه؟
فجوابنا أنّه تعالى أراد القرآن وأراد من أهل الكتاب من آمن، ولذلك قال: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ، والكتب المتقدّمة لا يجب فيها هذه التّلاوة.
وقد قيل: إنّ المراد يتلون التّوراة على حقّها من غير تحريف، لأنّ من آمن بالرّسول كان هذا حالهم، فهذا أيضا يحتمله الكلام. (تنزيه القرآن: 36)
القيسيّ: (الّذين) مبتدأ، وخبره أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ويَتْلُونَهُ حال من (الكتاب) ، أو من الضّمير المنصوب في آتَيْناهُمُ.
ولا يجوز أن يكون الخبر يَتْلُونَهُ، لأنّك لو فعلت لوجب لكلّ من أوتي الكتاب يتلوه حقّ تلاوته، وليس هم كذلك كلّهم. و (حقّ) مصدر أو نعت لمصدر محذوف، وهو أحسن. (1: 70)
الماورديّ: فيه تأويلان: أحدهما: يقرؤونه حقّ قراءة، الثّاني: يتّبعونه حقّ اتّباعه، فيحلّلون حلاله ويحرّمون حرامه، وهذا قول الجمهور. (1: 182)
الطّوسيّ: والتّلاوة في اللّغة على وجهين:
أحدهما: القراءة، والثّاني: الاتّباع. والأوّل أقوى، وعليه أكثر المفسّرين.
ولا يجوز أن يقال: يتلونه حقّ التّلاوة، على مذهب الكوفيّين، كما لا يجوز يتلونه أي التّلاوة، لأنّ"أيّا"إذا كانت مدحا وقع على النّكرة، ولم يقع على المعرفة.
فلا يجوز مررت بالرّجل حقّ الرّجل كما لا يجوز مررت بالرّجل أي الرّجل، وكما لا يجوز مررت بأبي عبد اللّه أبي زيد. وإنّما جاز تلاوته، كما يجوز ربّ رجل وأخيه.
وقال بعض البصريّين: يجوز مررت بالرّجل حقّ الرّجل. ولا يجوز مع أيّ، لأنّ"أيّا"تدلّ على البعيض، وليس كذلك"حقّ".
فأمّا مررت بالرّجل كلّ الرّجل فجائز عند الجميع، لأنّ أصله التّوكيد، فترك على حاله. (1: 442)
البغويّ: [نقل قول الكلبيّ ثمّ قال:]
و"الهاء"راجعة إلى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وقال الآخرون: هي عائدة إلى (الكتاب) . واختلفوا في معناه. [ثمّ ذكر قول ابن مسعود والحسن ومجاهد] (1: 161)
الزّمخشريّ: لا يحرّفونه ولا يغيّرون ما فيه من نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. (1: 308)
نحوه الشّربينيّ. (1: 89)
ابن عطيّة: يَتْلُونَهُ معناه يتّبعونه حقّ اتّباعه