فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 858
ما تتبع، وتعمل به. (البغويّ 1: 73)
مجاهد: كانت الشّياطين تسمع الوحي، فما سمعوا من كلمة زادوا فيها مئتين مثلها، فأرسل سليمان إلى ما كتبوا من ذلك فجمعه، فلمّا توفّي سليمان وجدته الشّياطين فعلّمته النّاس، وهو السّحر.
(الطّبريّ 1: 447)
عكرمة: إنّ الشّياطين كتبت السّحر بعد موت سليمان، ثمّ أضافته إليه. (ابن الجوزيّ 1: 121)
عطاء: معناه تقرأ، من تلوت كتاب اللّه، أي قرأته.
مثله قتادة. (الطّوسيّ 1: 371)
قتادة: من الكهانة والسّحر، وذكر لنا- واللّه أعلم- أنّ الشّياطين ابتدعت كتابا فيه سحر وأمر عظيم، ثمّ أفشوه في النّاس، وعلّموهم إيّاه. (الطّبريّ 1: 447)
السّدّيّ: كانت الشّياطين على عهد سليمان تصعد إلى السّماء فتقعد منها مقاعد للسّمع، فيستمعون من كلام الملائكة فيما يكون في الأرض من موت أو غيث أو أمر، فيأتون الكهنة فيخبرونهم، فتحدّث الكهنة النّاس، فيجدونه كما قالوا حتّى إذا أمنهم الكهنة كذبوا لهم، فأدخلوا فيه غيره، فزادوا مع كلّ كلمة سبعين كلمة، فكتب النّاس ذلك الحديث في الكتب، وفشا في بني إسرائيل أنّ الجنّ يعلمون الغيب.
فبعث سليمن في النّاس، فجمع تلك الكتب، فجعلها في صندوق، ثمّ دفنها تحت كرسيّه، ولم يكن أحد من الشّياطين يستطيع أن يدنوا من الكرسيّ إلّا احترق، وقال سليمان: لا أسمعهم أحدا يذكر أنّ الشياطين تعلم الغيب إلّا ضربت عنقه.
فلمّا مات سليمان وذهبت العلماء الّذين يعرفون أمره، وخلف بعد ذلك خلف، تمثّل الشّيطان في صورة إنسان، ثمّ أتى نفرا من بني إسرائيل، فقال: هل أدلّكم على كنز لا تأكلونه أبدا؟ قالوا نعم. قال: فاحفروا تحت الركسيّ، وذهب معهم، فأراهم المكان، وقام ناحية، فقالوا له: ادن، قال: لا، ولكنّني هاهنا في يدكم، فإن لم تجدوه فاقتلوني، فحفروا فوجدوا تلك الكتب.
فلمّا أخرجوها قال الشّيطان: إنّ سليمان إنّما كان يضبط الإنس والشّياطين والطّير بهذا السّحر. ثمّ طار، وفشا في النّاس أنّ سليمان كان ساحرا، واتّخذت بنو إسرائيل تلك الكتب، فلمّا جاءهم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم خاصموه بها، فذلك حين يقول اللّه تعالى: وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ ...
وأمّا قوله تعالى: تَتْلُوا أي تتبع. (126)
نحوه الرّبيع. (الطّبريّ 1: 445)
ابن إسحاق: والّذي تتلوه هو السّحر.
(الطّوسيّ 1: 371)
أبو عبيدة: أي تتبّع، وتتلو: تحكي وتكلّم به، كما تقول: يتلو كتاب اللّه، أي يقرؤه. (1: 48)
ابن أبي اليمان: تروي. (أبو حيّان 1: 326)
الطّبريّ: واختلف في تأويل قوله: تَتْلُوا فقال بعضهم: يعني بقوله: تَتْلُوا تحدّث وتروي وتتكلّم به وتخبر، نحو تلاوة الرّجل للقرآن وهي قراءته. ووجه قائلو هذا القول تأويلهم ذلك إلى أنّ الشّياطين هي الّتي علّمت النّاس السّحر وروته لهم.
وقال آخرون: معنى قوله: ما تَتْلُوا ما تتّبعه وترويه وتعمل به.