فهرس الكتاب

الصفحة 3570 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 861

داود من ذخائر كنوز العلم، من أراد كذا وكذا فليعمل كذا وكذا، ثمّ دفنه تحت سريره، ثمّ استتاره لهم فقرأه، فقال الكافرون: ما كان يغلبنا سليمان إلّا بهذا، وقال المؤمنون: بل هو عبد للّه ونبيّه، فقال اللّه جلّ ذكره:

وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ.

أقول: إسناد الوضع والكتابة والقراءة إلى إبليس لا ينافي استنادها إلى سائر الشّياطين من الجنّ والإنس، لانتهاء الشّرّ كلّه إليه وانتشاره منه لعنه اللّه، إلى أوليائه بالحي والوسوسة، وذلك شائع في لسان الأخبار. وظاهر الحديث أنّ كلمة تتلوه من التّلاوة بمعنى القراءة، وهذا لا ينافي ما استظهرناه في البيان السّابق: أنّ (تتلوا) بمعنى تكذب، لأنّ إفادة معنى الكذب من جهة التّضمين أو ما يشبه، وتقدير قوله: تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ يقرؤونه كاذبين على ملك سليمان. والأصل في معنى تلا يتلو: رجوعه إلى معنى ولى يلي ولاية، وهو أن يملك الشّي ء من حيث التّرتيب، ووقوع جزء منه عقيب جزء آخر. (1: 233 - 237)

محمّد حسين فضل اللّه: أمّا كلمة (تتلوا) فالظّاهر بقرينة المقام أنّها كناية عن النّسبة الكاذبة، إذ لا معنى للقراءة المجرّدة في هذا المجال. (2: 144)

2 -وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ... يونس: 61

ابن عبّاس: وَما تَتْلُوا عليهم مِنْ قُرْآنٍ سورة أو آية. (176)

الطّبريّ: وما تقرأ من كتاب اللّه. (11: 129)

مثله الكاشانيّ (2: 408) ، ومحمّد جواد مغنيّة(4:

ابن الأنباريّ:"الهاء"في (منه) تعود على (الشّأن) على تقدير حذف المضاف، وتقديره: وما تتلو من أجل الشّأن من قرآن، أو يحدّث لك شأن فتتلوا القرآن من أجله. (1: 415)

الطّوسيّ: أي ليس تتلو من القرآن، فتكون"الهاء"كناية عن القرآن قبل الذّكر، لتفخيم ذكر القرآن، كما قال: إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ النّمل: 9.

ويحتمل أن تكون"الهاء"عائدة على الشّأن، وتقديره: وما يكون من الشّأن. (5: 459)

البغويّ: (منه) من اللّه (من قران) نازل. وقيل:

(منه) أي من الشّأن (من قران) نزل فيه. (3: 160)

الزّمخشريّ: والضّمير في (منه) للشّأن، لأنّ تلاوة القرآن شأن من شأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، بل هو معظم شأنه، أو للتّنزيل أو للتّنزيل كأنّه قيل: وما تتلو من التّنزيل (من قران) كلّ جزء منه قرآن، والإضمار قبل الذّكر تفخيم له أو للّه عزّ وجلّ. (2: 242)

مثله الشّربينيّ. (2: 26)

نحوه النّسفيّ. (2: 168)

الطّبرسيّ: أي وما تقرأ تمن اللّه من قرآن. وقيل: من الكتاب من قرآن، والقرآن يقع على القليل والكثير منه.

وقيل: إنّ"الهاء"تعود إلى الشّأن، أي وما تتلوا من الشّأن من قرآن. (3: 119)

ابن عطيّة: (منه) الضّمير عائد على (شان) أي فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت