فهرس الكتاب

الصفحة 3577 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 868

إنّ كثافة التّعاليم القرآنيّة والأحكام المتعلّقة بالعبادات والمعاملات الّتي قام عليها أمر الشّريعة الأسلاميّة؛ بحيث كان ذلك سند الدّولة الإسلاميّة الكبرى في سائر معاملاتها.

أجل إنّ ذلك لم يكن موجودا في دين سلف ولا شريعة سبقت ولا كتاب مكتوب، ليقال: إنّ كان قد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قد قرأه، بل إنّ التّوراة والإنجيل لم يكن شي ء منهما معرّبا إلى العربيّة يومذاك؛ إذ عرّبت التّوراة في نهاية القرن الهجريّ الأوّل. لذلك لا أهميّة لادّعاء من يدّعي أنّ النّبيّ كان يقرأ ويكتب.

لقد وجدنا في آيات المواجهة أنّ خصوم النّبيّ كانوا يتّهمونه بما يظنّونه مسقطا لنبوّته، فلم نجدهم قالوا: إنّه كان يقرأ ويكتب، ممّا نستخلص منه أنّ أميّة النّبيّ كان حقيقة، لا يعجج على مثلها نزاع أو جدال أو خلاف.

(شخصيّة الرّسول الأعظم: 81)

وراجع أيضا:"ك ت ب"ذيل الآية: 27: العنكبوت.

ولاحظ"أ م م" (أمّيّ)

تتلون

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ. البقرة: 44

ابن عبّاس: تدرسون الكتاب بذلك، ويعني ب (الكتاب) : التّوراة. (الطّبريّ 1: 259)

وأنتم تقرؤون التّوراة، وفيها صفته ونعته.

(الطّبرسيّ 1: 98)

مثله البغويّ (1: 110) ، ونحوه البروسويّ(1:

الطّبريّ: تدرسون وتقرؤون. (1: 259)

نحوه الخازن. (1: 46)

الزّمخشريّ: وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ تبكيت، مثل قوله: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ البقرة: 42، يعني تتلون التّوراة، وفيها نعت محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، أو فيها الوعيد على الخيانة، وترك البرّ، ومخالفة القول والعمل. (1: 277)

مثله النّسفيّ (1: 46) ، والقاسميّ (2: 118) ، ونحوه البيضاويّ (1: 54) ، والشّربينيّ (1: 55) ، وأبو السّعود (1: 129) .

ابن عطيّة: معناه تدرسون وتقرؤون. ويحتمل أن يكون المعنى تتّبعون، أي في الاقتداء به. (1: 137)

الفخر الرّازيّ: تقرؤون التّوراة وتدرسونها، وتعملون بما فيها من الحثّ على أفعال البرّ، والإعراض عن أفعال الإثم. (3: 46)

نحوه النّيسابوريّ. (1: 300)

القرطبيّ: وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ توبيخ عظيم لم فهم. و (تتلون) : تقرؤون، (الكتاب) : التّوراة. وكذا من فعل فعلهم كان مثلهم.

وأصل التّلاوة: الاتّباع. ولذلك استعمل في القراءة، لأنّه يتبع بعض الكلام ببعض في حروفه حتّى يأتي على نسقه. [ثمّ أدام نحو ما نقلناه في النّصوص اللّغويّة]

أبو حيّان: التّلاوة: القراءة، وسمّيت بها لأنّ الآيات أو الكلمات أو الحروف يتلو بعضها بعضا في الذّكر. (1: 182)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت