فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 869
أي إنّكم مباشر والكتاب وقارئوه، وعالمون بما انطوى عليه، فكيف امتثلتموه بالنّسبة إلى غيركم، وخالفتموه بالنّسبة إلى أنفسكم، كقوله تعالى:
وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ البقرة: 42، والجملة حاليّة.
ولا يخفى ما في تصديرها بقوله: وَأَنْتُمْ من التّبكيت لهم والتّقريع والتّوبيخ لأجل المخاطبة، بخلافها لو كانت اسما مفردا.
و (الكتاب) هنا التّوراة والإنجيل. (1: 183)
ابن كثير: أي تنهون النّاس عن الكفر بما عندكم من النّبوّة والعهد من التّوراة، وتتركون أنفسكم، أي وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، وتجحدون ما تعلمون من كتابي. (1: 148)
صدر المتألهين: [مثل الفخر الرّازيّ وأضاف:]
أو أنتم من أهل التّلاوة والدّراسة والمذاكرة للكتب العلميّة، ولستم من العوامّ والجهّال. (3: 257)
الآلوسيّ: وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أي التّوراة، والجملة حال من فاعل أَتَأْمُرُونَ والمراد التّبكيت وزيادة التّقبيح. (1: 248)
الطّنطاويّ: كان أحبار اليهود ينصحون سرّا باتّباع محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، ولا يتصدّقون خيفة الفقر، والتّوراة بين أيديهم وفيها الوعيد الشّديد على من ترك البرّ وخالف قوله فعله. فهلّا منعتهم عقولهم وصانتهم ألبابهم عمّا يعملون من مخالفة الأقوال للأفعال! (1: 60)
ساتلوا
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا. الكهف: 83
الفخر الرّازيّ: معناه إنّي سأفعل هذا إن وقّفني اللّه تعالى عليه؛ وأنزل فيه وحيا وأخبرني عن كيفيّة تلك الحال. (21: 165)
البيضاويّ: خطاب للسّائلين والهاء [في منه] ل (ذى القرنين) ، وقيل: للّه. (2: 23)
النّيسابوريّ: [نحو الفخر الرّازيّ ثمّ قال:]
والخطاب في (عليكم) للسّائلين وهم اليهود، أو قريش كأبي جهل وأضرابه. (16: 23)
الشّربينيّ: أي أقصّ قصّا متتابعا في مستقبل الزّمان، أعلمني اللّه تعالى به. (2: 402)
أبو السّعود: أي سأذكر لكم (منه) أي من ذي القرنين (ذكرا) أي نبأ مذكورا. وحيث كان ذلك بطريق الوحي المتلوّ حكاية عن اللّه عزّ وجلّ قيل: (ساتلوا) ، أي سأتلو في شأنه من جهته تعالى (ذكرا) أي قرآنا.
والسّين للتّأكيد والدّلالة على التّحقيق المناسب لمقام تأييده عليه الصّلاة والسّلام وتصديقه بإنجاز وعده، أي لا أترك التّلاوة ألبتّة. [ثمّ استشهد بشعر]
لا للدّلالة على أنّ التّلاوة ستقع فيما يستقبل كما قيل، لأنّ هذه الآية ما نزلت بانفرادها قبل الوحي بتمام القصّة بل موصولة بما بعدها، ريثما سألوه عليه الصّلاة والسّلام عنه وعن الرّوح وعن أصحاب الكهف، فقال لهم عليه الصّلاة والسّلام: ائتوني غدا أخبركم؛ فأبطأ عليه الوحي خمسة عشر يوما أو أربعين. (4: 213)