المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 366
أنّ كونها أمة لا يقدح في وجوب نفقتها وكفايتها، كما في حقّ الحرّة إذا حصلت التّخلية من المولى بينه وبينها على العادة. ثمّ قال القاضي: اللّفظ وإن كان يحتمل ما ذكرناه فأكثر المفسّرين يحملونه على المهر، وحملوا قوله:
(بالمعروف) على إيصال المهر إليها على العادة الجميلة عند المطالبة، من غير مطل وتأخير. (10: 62)
القرطبيّ: دليل على وجوب المهر في النّكاح، وأنّه للأمة. (5: 142)
3 -... إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ... المائدة: 5
ابن عبّاس: يعني مهورهنّ. (الطّبريّ 6: 108)
الطّبريّ: إنّ الأجر العوض الّذي يبذله الزّوج للمرأة للاستمتاع بها، وهو المهر. (6: 108)
مثله الطّوسيّ (3: 446) ، والطّبرسيّ (2: 162) ، والآلوسيّ (6: 66) .
4 -يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ... الأحزاب: 50
مجاهد: يعني صدقاتهنّ. (2: 518)
مثله الطّبريّ. (22: 20)
الضّحّاك: ما كان من هذه التّسمية ما شاء كثيرا أو قليلا. (الطّبريّ 22: 20)
ابن زيد: كلّ امرأة آتاها مهرا فقد أحلّها اللّه له. (الطّبريّ 22: 20)
البروسويّ: الأجر يقال فيما كان عن عقد وما يجري مجرى العقد، وهو ما يعود من ثواب العمل دنيويّا كان أو أخرويّا، وهو هاهنا كناية عن المهر، أي مهورهنّ، لأنّ المهر أجر على البضع، أي المباشرة.
الصّابونيّ: مهورهنّ. والمراد في الآية الأزواج اللّواتي تزوّجهنّ عليه السّلام بصداق.
وسمّي المهر أجرا لأنّه مقابل الاستمتاع بالمرأة في الظّاهر، وأمّا في الحقيقة فهو بذل وعطيّة؛ لإظهار خطر المحلّ وشرفه، كما قال تعالى: وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً النّساء: 4، أي هبة وعطيّة عن طيب نفس.
فالمهر تكريم للمرأة، وايناس لها، وتطييب لخاطرها، وليس هو مقابل المنفعة أو الاستمتاع، كما نبّه عليه الفقهاء. (2: 299)
[و بهذا المعنى جاء قوله تعالى: آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ... الممتحنة: 10]
5 -... فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ... الطّلاق: 6
سعيد بن جبير: إذا قام الرّضاع على شي ء خيّرت الأمّ. (الدّرّ المنثور 6: 237)
النّخعيّ: في الصّبيّ إذا قام على ثمن، فأمّه أحقّ أن ترضعه، فإن لم يجد له من يرضعه أجبرت الأمّ على الرّضاع. (الطّبريّ 28: 147)
الضّحّاك: إذا قام على شي ء فأمّ الصّبيّ أحقّ به، فإن شاءت أرضعته، وإن شاءت تركته، إلّا أن لا يقبل من غيرها، فإذا كان كذلك أجبرت على رضاعه. (الطّبريّ 28: 147)