فهرس الكتاب

الصفحة 3582 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 873

موضع نصب إن شئت ب (اتل) ، والمعنى: تعالوا أتل الّذي حرّم ربّكم عليكم. وجائز أن تكون (ما) منصوبة ب (حرّم) ، لأنّ التّلاون بمنزلة القول، كأنّه قال: أقول أيّ شي ء حرّم ربّكم عليكم، أهذا أم هذا. (2: 303)

نحوه الزّمخشريّ (2: 61) ، والطّبرسيّ (2: 382) ، وأبو السّعود (2: 458) ، وشبّر (2: 332) .

الرّمّانيّ: التّلاوة هي القراءة، والفرق بين التّلاوة والمتلوّ والقراءة والمقروء، أنّ التّلاوة والقراءة للمرّة الأولى، والمتلوّ والمقروء للثّانية وما بعدها.

(الماورديّ 2: 185)

الماورديّ: [نقل قول الرّمّانيّ ثمّ قال:]

والّذي أراه من الفرق بينهما أنّ التّلاوة والقراءه يتناول اللّفظ، والمتلوّ والمقروء يتناول الملفوظ.

الطّوسيّ: قوله: (اتل) مشتقّ من"التّلاوة"مثل القراءة، والمتلوّ مثل المقروء. فالمتلوّ هو المقروء الأوّل، والتّلاوة هي الثّاني منه على طريق الإعادة، وهو مثل الحكاية والمحكيّ.

وهو مجزوم بأنّه جواب الأمر، وعلامة الجزم فيه حذف الواو، ومن شأن الجازم أن يأخذ الحركة إذا كانت على الحرف، فإن لم يكن هناك حركة أخذ نفس الحرف.

[ثمّ أدام نحو الزّجّاج] (4: 339)

ابن عطيّة: معناه أسرد وأقصّ، من التّلاوة الّتي يصحّ، هي إتباع بعض الحروف بعضا. و (ما) نصب بقوله: (اتل) وهي بمعنى الّذي ء وقال الزّجّاج: أن يكون قوله: (اتل) معلّقا عن العمل، و (ما) نصب ب (حرّم) ، وهذا قلق. (2: 361)

نحوه أبو حيّان (4: 249) ، إلّا أنّ فيه بحث في تركيب الجملة، راجع"ح ر م".

الرّازيّ: فإن قيل: كيف قال: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ثمّ فسّره بعشرة أحكام خمسة منها واجبة. والتّلاوة: وصف للّفظ لا للمعنى، كيلا يقال أضداده محرّمة؟

قلنا: قوله: أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ لا ينفي تلاوة غيره، فقد تلا ما حرّم وتلا غيره أيضا. الثّاني: أنّ فيه إضمارا تقديره: (اتل) ما حرّم ربّكم عليكم، وأوجب. (90)

الآلوسيّ: (اتل) جواب الأمر، أي إن تأتوني أتل.

الطّباطبائيّ: والتّلاوة: قريب المعنى من القراءة.

ولمّا كان قوله: تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ إلخ، دعوة إلى التّلاوة وضع في الكلام عين ما جاء به الوحي في مورد المحرّمات، من النّهي في بعضها والأمر بالخلاف في بعضها الآخر، فقال: أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا كما قال:

وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ، وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ إلخ، وقال: وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا كما قال:

وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ، وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا الأنعام: 152، إلخ. (7: 372)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت