فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 875
الطّوسيّ: (ذلك) إشارة إلى الإخبار عن عيسى، وزكريّا، ويحيى، عن الحواريّين، واليهود من بني إسرائيل، وهو في موضع نصب بما تقدّم. نَتْلُوهُ عَلَيْكَ لما فيه من الآية لمن تذكّر في ذلك واعتبر به.
وموضع نَتْلُوهُ من الإعراب يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون رفعا بأنّه خبر (ذلك) .
والثّاني: ألّا يكون له موضع، لأنّه صلة (ذلك) ، وتقديره: الّذي نتلوه عليك من الآيات، ويكون موضع (من الايات) رفعا بأنّه خبر (ذلك) ذكره الزّجّاج. [ثمّ استشهد بشعر]
وقيل في معنى قوله: نَتْلُوهُ عَلَيْكَ قولان:
أحدهما: نكلّمك به، ويكون وضع (نتلوه) موضع"نكلّم"كما يقول القائل: أنشأ زيد الكتاب، وتلاوة عمرو، فالتّلاوة تكون إظهار الكلام على جبهة الحكاية.
الثّاني: نَتْلُوهُ عَلَيْكَ بأمرنا جبريل أن يتلوه عليك، على قول الجبّائيّ. (2: 481)
نحوه الطّبرسيّ. (1: 450)
ابن عطيّة: (ذلك) رفع بالابتداء، والإشارة به إلى ما تقدّم من الأنباء، ونَتْلُوهُ عَلَيْكَ خبر ابتداء، وقوله: مِنَ الْآياتِ لبيان الجنس، ويجوز أن يكون للتّبعيض. ويصحّ أن يكون نَتْلُوهُ عَلَيْكَ حالا، ويكون الخبر في قوله: مِنَ الْآياتِ.
وعلى قول الكوفيّين، يكون قوله: نَتْلُوهُ حالا، صلة ل ذلِكَ على حدّ قولهم في بيت ابن مفزغ الحميريّ:* ... وهذا تحملين طليق* ويكون الخبر في قوله: مِنَ الْآياتِ. وقول البصريّين في البيت"أن تحلين"حال التّقدير، وهذا محمولا. ونَتْلُوهُ معناه نسرده، ومِنَ الْآياتِ ظاهره آيات القرآن.
ويحتمل أن يريد بقوله: مِنَ الْآياتِ من المعجزات والمستخربات أن تأتيهم بهذه الغيوب من قبلنا، وبسبب تلاوتنا وأنت أمّيّ لا تقرأ، ولست ممّن أصحب أهل الكتاب، فالمعنى أنّها آيات لنبوّتك، وهذا الاحتمال إنّما يتمكّن مع كون نَتْلُوهُ حالا. (4451)
الفخر الرّازيّ: التّلاوة والقصص واحد في المعنى، فإنّ كلّا منهما يرجع معناه إلى شي ء يذكر بعضه على إثر بعض.
ثمّ إنّه تعالى أضاف"التّلاوة"إلى نفسه في هذه الآية، وفي قوله: نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وأضاف"القصص"إلى نفسه، فقال: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ يوسف: 3، وكلّ ذلك يدلّ على أنّه تعالى جعل تلاوة الملك جارية مجرى تلاوته سبحانه وتعالى، وهذا تشريف عظيم للملك. وإنّما حسن ذلك؛ لأنّ تلاوة جبريل عليه السّلام لمّا كان بأمره من غير تفاوت أصلا، أضيف ذلك إليه سبحانه وتعالى. (8: 78)
نحوه البروسويّ. (2: 42)
الخازن: أن نخبرك به يا محمّد على لسان جبريل.
وإنّما أضاف ما يتلوه جبريل عليه السّلام إلى نفسه سبحانه وتعالى، لأنّه من عنده وبأمره من غير تفاوت أصلا، فأضافه إليه. (1: 301)
أبو حيّان: (ذلك) إشارة إلى ما تقدّم من خبر عيسى وزكريّا وغيرهما، و (نتلوه) نسرده ونذكره شيئا بعد شي ء. وأضاف التّلاوة إلى نفسه وإن كان الملك هو