فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 876
التّالي، تشريفا له، جعل تلاوة المأمور تلاوة الآمر.
وفي (نتلوه) التفات، لأنّ قبلة ضمير غائب في قوله:
(لا يحب) و (نتلوه) معناه تلونا، كقوله: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ.
ويجوز أن يراد به ظاهره من الحال، لأنّ قصّة عيسى لم يفرغ منها، ويكون (ذلك) بمعنى هذا.
أبو السّعود: [نحو ابن عطيّة ملخّصا وأضاف:]
وصيغة الاستقبال إمّا لاستحضار الصّورة أو على معناها؛ إذ التّلاوة لم تتمّ بعد. (1: 377)
الآلوسيّ: أي نسرده ونذكره شيئا بعد شي ء.
والمراد تلوناه، إلّا أنّه عبّر بالمضارع استحضارا للصّورة الحاصلة اعتناء بها.
وقيل: يمكن الحمل على الظّاهر، لأنّ قصّة عيسى عليه السّلام لم يفرغ منها بعد. [إلى أن قال:]
وجوّز في الآية أوجه من الإعراب:
الأوّل: أنّ (ذلك) مبتدأ، و (نتلوه) خبره، و (عليك) متعلّق بالخبر، و (من الايات) حال من الضّمير المنصوب أو خبر بعد خبر، أو هو الخبر وما بينهما حال من اسم الإشارة، على أنّ العامل فيه معنى الإشارة لا الجارّ والمجرور. قيل: لأنّ الحال لا يتقدّم العامل المعنويّ.
الثّاني: أن يكون (ذلك) خبرا لمحذوف، أي الأمر (ذلك) ، و (نتلوه) في موضع الحال من (ذلك) ، و (من الايات) حال من الهاء ...
الثّالث: أن يكون (ذلك) في موضع نصب بفعل دلّ عليه (نتلوه) فيكون (من الايات) حالا من الهاء أيضا.
سيّد قطب: ذلك القصص، وذلك التوّجيه القرآنيّ كلّه، فهو وحي من اللّه، يتلوه اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وفي التّعبير معنى التّكريم والقرب والودّ.
فماذا بعد أن يتولّى اللّه تعالى التّلاوة على محمّد نبيّه؟
تلاوة الآيات والذّكر الحكيم، وإنّه لحكيم يتولّى تقرير الحقائق الكبرى في النّفس والحياة، بمنهج وأسلوب وطريقة تخاطب الفطرة وتتلطّف في الدّخول عليها واللّصوق بها بشكل غير معهود فيما يصدر عن غير هذا المصدر الفريد. (1: 404)
نتلوها
1 -تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. البقرة: 252
الواحديّ: نعرّفك إيّاها ونبيّها. (1: 476)
الآلوسيّ: أي بواسطة جبريل عليه السّلام، إمّا حال من"الآيات"والعامل معنى الإشارة، وإمّا جملة مستأنفة لا محلّ لها من الإعراب. (2: 174)
محمّد جواد مغنيّة: لقد تلا اللّه آياته على نبيّه الكريم، وتلاها النّبيّ علينا لنتدبّر حقيقتها، ونتّخذها دستورا في مقاصدنا وجميع أفعالنا، لنحيا حياة طيّبة هادئة قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ الأنبياء: 45. (1: 383)
2 -تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ. آل عمران: 108
الطّوسيّ: وإنّما قال: آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ