فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 878

يرتاب ويظنّ بأنّ هذه الآيات وما إليها هي من محمّد، لا من اللّه: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ العنكبوت: 48.

3 -تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ... الجاثية: 6

الآلوسيّ: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ مبتدأ وخبر، وقوله تعالى: نَتْلُوها عَلَيْكَ حال، عاملها معنى الإشارة نحو هذا بَعْلِي شَيْخًا هود: 72 على المشهور.

وقيل: هو الخبر وآياتُ اللَّهِ بدل أو عطف بيان، وقوله سبحانه: بِالْحَقِ حال من فاعل (نتلوها) أو من مفعوله، أي نتلوها محقّين، أو ملتبسة بالحقّ، فالباء للملابسة، ويجوز أن تكون للسّببيّة الغائيّة.

والمراد ب"الآيات"المشار إليها إمّا آيات القرآن أو السّورة، أو ما ذكر قبل من السّماوات والأرض وغيرهما، فتلاوتها بتلاوة ما يدلّ عليها، وفسّرت بالسّرد، أي نسردها عليك.

وقال ابن عطيّة: الكلام بتقدير مضاف، أي نتلو شأنها وشأن العبرة بها. وقرئ (يتلوها) بالياء على أنّ الفاعل ضميره تعالى، والمراد على القراءتين: تلاوتها عليه، صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم الملك عليه السّلام.

يتلى

1 -وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ. النّساء: 127

عائشة: هذا في اليتيمة تكون عند الرّجل، لعلّها أن تكون شريكة في ماله، وهو أولى بها من غيره، فيرغب منها أن ينكحها، ويعضلها لمالها، ولا ينكحها غيره، كراهيّة أن يشركه أحد في مالها. (الطّبريّ 5: 299)

هي اليتيمة تكون في حجر وليّها، تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليّنا أن يتزوّجها، بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهنّ إلّا أن يقسطوا لهنّ، ويبلغوا بهنّ أعلى سنّتهنّ من الصّداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النّساء سواهنّ.

ثمّ إنّ النّاس استفتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سواهنّ.

ثمّ إنّ النّاس استفتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد هذه الآية فيهنّ، فأنزل اللّه: وَيَسْتَفْتُونَكَ ... الآية. والّذي ذكر اللّه أنّه يتلى في الكتاب، الآية الأولى، الّتي قال فيها:

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ النّساء: 3. (الطّبريّ 5: 301)

نحوه ابن عبّاس. (الطّبريّ 5: 300)

ابن عبّاس: كان أهل الجاهليّن لا يورّثون المولود حتّى يكبر، ولا يورّثون المرأة؛ فلمّا كان الإسلام، قال:

لا وَيَسْتَفْتُونَكَ ... في أوّل السّورة في الفرائض اللّاتي تؤتونهنّ ما كتب اللّه لهنّ.

نحوه سعيد بن جبير. (الطّبريّ 5: 299)

سعيد بن جبير: كان لا يرث إلّا الرّجل الّذي قد بلغ. لا يرث الرّجل الصّغير، ولا المرأه، فلمّا نزلت آية المواريث في سورة النّساء، شقّ على النّاس، وقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت