فهرس الكتاب

الصفحة 3594 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 885

الآيات النّازلة في يتامى النّساء والولدان، المودعة في أوّل السّورة. والتّلاوة كما يطلق على اللّفظ يطلق على المعنى إذا كان تحت اللّفظ، والمعنى: قل: اللّه يفتيكم في الأحكام الّتي تتلى عليكم في الكتاب في يتامى النّساء.

وربّما يظهر من بعضهم أنّه يعطف قوله: وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ، على موضع قوله: (فيهنّ) بعناية أنّ المراد بالإفتاء هو التّبيين، والمعنى: قل اللّه يبيّن لكم ما يتلى عليكم في الكتاب.

وربّما ذكروا الكلام تراكيب أخر لا تخلو عن تعسّف لا يرتكب في كلامه تعالى مثله، كقوله بعضهم: إنّ قوله:

وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ، معطوف على موضع اسم الجلالة، في قوله: (قل اللّه) ، أو على ضمير المستكنّ في قوله:

(يفتيكم) .

وقول بعضهم: إنّه معطوف على (النّساء) في قوله:

(فى النّساء) .

وقول بعضهم: إنّ الواو في قوله: وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ للاستيناف، والجملة مستأنفة، وما يُتْلى عَلَيْكُمْ مبتدأ، خبره قوله: (فى الكتاب) والكلام مسوق للتّعظيم.

وقول بعضهم: إنّ الواو في قوله: وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ للقسم، ويكون قوله: فِي يَتامَى النِّساءِ بدلا من قوله: (فيهنّ) والمعنى: قل اللّه يفتيكم- أقسم بما يتلى عليكم في الكتاب- في يتامى النّساء إلخ. ولا يخفى ما في جميع هذه الوجوه من التّعسّف الظّاهر. (5: 99)

محمّد حسين فضل اللّه: وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ ربّما كانت هذه الفقرة معطوفة على الضّمير في كلمة (فيهنّ) باعتبار أنّ الفتيا شاملة لما سألوا عنه ولما لم يسألوا عنه، في ما يتعلّق بالفئات الّتي قد يحتاج النّاس إلى معرفة حكمها، من جهة حالة الضّعف الّتي تغري النّاس بالاعتداء، وبمنعهم من حقوقهم المفروضة لبعض الاعتبارات غير الإنسانيّة.

وعلى هذا، فإنّ المراد ممّا جاء في قوله:

وَما يُتْلى ... هو ما تقدّم الحديث عنه في أوّل هذه السّورة، في قوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ ... النّساء: 3، وفي الآيات الأخرى المتعرّضة لبعض ذلك. (7: 484)

2 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ... المائدة: 1

ابن عبّاس: إلّا ما حرّم عليكم في هذه السّورة.

هي الميتة والدّم ولحم الخنزير، وما أهلّ لغير اللّه به.

نحوه مجاهد والسّدّيّ. (الطّبريّ 6: 51)

الخنزير

نحوه الضّحّاك. (الطّبريّ 6: 52)

قتادة: أي من الميتة الّتي نهى اللّه عنها، وقدّم فيها.

(الطّبريّ 6: 51)

إلّا الميتة وما لم يذكر اسم اللّه عليه. (الطّبريّ 6: 51)

الفرّاء: وقوله: إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ في موضع نصب بالاستثناء، ويجوز الرّفع، كما يجوز: قام القوم إلّا زيدا وإلّا زيد. والمعنى فيه: إلّا ما نبيّنه لكم من تحريم ما يحرم وأنتم محرمون، أو في الحرم. (1: 298)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت