فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 886
ابن قتيبة: ممّا حرّم. (138)
الطّبريّ: اختلف أهل التّأويل في الّذي عناه اللّه بقوله: إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فقال بعضهم: عنى اللّه بذلك: أحلّت لكم أولاد الإبل والبقر والغنم، إلّا ما بيّن اللّه لكم، فيما يتلى عليكم، بقوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ المائدة: 3.
وقال آخرون: بل الّذي استثنى اللّه بقوله: إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ الخنزير.
وأولى التّأولين في ذلك بالصّواب، تأويل من قال:
عنى بذلك: إلّا ما يتلى عليكم من تحريم اللّه ما حرّم عليكم بقوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ المائدة: 3، لأنّ اللّه عزّ وجلّ استثنى ممّا أباح لعباده من بهيمة الأنعام، ما حرّم عليهم منها، والّذي حرّم عليهم منها ما بيّنه في قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وإن كان حرّمه اللّه علينا، فليس من بهيمة الأنعام، فيستثنى منها، فاستثناء ما حرّم علينا ممّا دخل في جملة ما قبل الاستثناء، أشبه من استثناء ما حرّم، ممّا لم يدخل في جملة ما قبل الاستثناء. (6: 51)
الزّجّاج: موضع (ما) نصب ب (الّا) ، وتأويله أحلّت لكم بهيمة الأنعام إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ من الميتة والدّم والموقوذة والمتردّية والنّطيحة. [إلى أن قال:]
وقال بعضهم: يجوز أن تكون (ما) في موضع رفع على أنّه يذهب إلى أنّه يجوز: جاء إخوتك إلّا زيد، وهذا عند البصريّين باطل، لأنّ المعنى عند هذا القائل جاء إخوتك و [ظ: لا] زيد، كأنّه يعطف بها كما يعطف ب"لا"، ويجوز عند البصريّين جاء الرّجل إلّا زيد على معنى جاء الرّجال غير زيد، على أن تكون للنّكرة، أو ما قارب النّكرة من الأجناس. (2: 141)
نحوه ابن عطيّة. (2: 145)
الطّوسيّ: [ذكر التّأويلين كما ذكرها الطّبريّ ثمّ قال:]
والأوّل: أقوى؛ لأنّ قوله: إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ يجب حمله على عمومه في جميع ما حرّم اللّه تعالى في كتابه. والّذي حرّمه هو ما ذكره في قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ... المائدة: 3، والخنزير وإن كان محرّما، فليس من بهيمة الأنعام، فمتى حملناه عليه كان الاستثناء منقطعا، ومتى خصّصنا بالميتة والدّم، كان الاستثناء متّصلا. وإن حملناه على الكلّ نكون غلبنا حكم الميتة وما ذكر بعده، فيكون الاستثناء أيضا حقيقة ومتّصلا. واختار الطّبريّ تخصيصه بالميتة والدّم، وما أهلّ لغير اللّه به. قال الحسين ابن عليّ المغربيّ (إِلَّا ما يُتْلى) معناه من البحيرة والسّائبة والوصيلة فلا تكون المحرّم، واستثنى هاهنا ما حرّمه تعالى فلا يليق بذلك. (3: 416)
الواحديّ: أي إلّا ما يقرأ عليكم في القرآن ممّا حرّم عليكم، وهو قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ... المائدة: 3.
نحوه البغويّ (2: 6) ، والخازن (2: 3) ، ورشيد رضا (6: 124) ، والمراغيّ (6: 43) ، والطّباطبائيّ (5: 161) .
الميبديّ: يعني غير ما نهى اللّه عزّ وجلّ عن أكله ممّا حرّم عليكم في القرآن يقرأ عليكم، وذلك في قوله:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ إلى قوله: