فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 887

وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ المائدة: 3، وكذلك في قوله تعالى وتقدّس: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ الأنعام: 121. (3: 6)

الزّمخشريّ: إلّا محرّم ما يتلى عليكم من القرآن، من نحو قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ... ، أو إلّا ما يتلى عليكم آية تحريمه. (1: 591)

مثله البيضاويّ (1: 260) ، ونحوه النّسفيّ(1:

268)، وأبو السّعود (2: 233) ، والمشهديّ (3: 6) .

ابن الأنباريّ: (ما) في موضعه وجهان: أحدهما:

أن يكون منصوبا على الاستثناء من (بهيمة) ، والثّاني: أن يكون مرفوعا، لأنّه صفة (بهيمة الانعام) كما تقول:

أحلّت لكم بهيمة الأنعام غير ما يتلى، فإذا أقيمت"إلّا، وما"بعدها مقام"غير"رفعت ما بعد إلّا، والوجه الأوّل أوجه الوجهين. (1: 282)

الفخر الرّازيّ: واعلم أنّ ظاهر هذا الاستثناء مجمل، واستثناء الكلام المجمل من الكلام المفصّل يجعل ما بقي بعد الاستثناء مجملا أيضا، إلّا أنّ المفسّرين أجمعوا على أنّ المراد من هذا الاستثناء هو المذكور بعد هذه الآية، وهو قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ...

هذا أنّ قوله: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ يقتضي إحلالها لهم على جميع الوجوه، فبيّن اللّه تعالى أنّها إن كانت ميتة، أو موقوذة أو متردّية أو نطيحة أو افترسها السّبع أو ذبحت على غير اسم اللّه تعالى، فهي محرّمة.

القرطبيّ: أي يقرأ عليكم في القرآن والسّنّة من قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ... ، وقوله عليه الصّلاة والسّلام:"و كلّ ذي ناب من السّباع حرام".

فإن قيل: الّذي يتلى علينا الكتاب ليس السّنّة؟

قلنا: كلّ سنّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فهي من كتاب اللّه، والدّليل عليه أمران:

أحدهما: حديث العسيف"لأقضينّ بينكما بكتاب اللّه"والرّجم ليس منصوصا في كتاب اللّه.

الثّاني: حديث ابن مسعود: ومالي لا ألعن من لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في كتاب اللّه ..

ويحتمل: إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ الآن، أو ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فيما بعد من مستقبل الزّمان، على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فيكون فيه دليل على جواز تأخير البيان عن وقت لا يفتقر فيه إلى تعجيل الحاجة. (6: 35)

أبو حيّان: هذا استثناء من بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ والمعنى: إلّا ما يتلى عليكم تحريمه، من نحو قوله:

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ....

وقال القرطبيّ: ومعنى (يُتْلى عَلَيْكُمْ) يقرأ في القرآن والسّنّة، ومنه:"كلّ ذي ناب من السّباع حرام. [ثمّ نقل كلام الفخر الرّازيّ وأضاف:] "

وموضع ما نصب على الاستثناء، ويجوز الرّفع على الصّفة ل (بهمة) .

قال ابن عطيّة: وأجاز بعض الكوفيّين أن يكون في موضع رفع على البدل، وعلى أن تكون (الّا) عاطفة، وذلك لا يجوز عند البصريّين إلّا من نكرة أو ما قاربها من أسماء الأجناس، نحو قولك: جاء الرّجل إلّا زيد، كأنّك قلت: غير زيد انتهى.

وهذا الّذي حكاه عن بعض الكوفيّين من أنّه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت