فهرس الكتاب

الصفحة 3598 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 889

محمّد جواد مغنيّة: (ما) في محلّ النّصب على الاستثناء المتّصل من (بهيمة) . وقد تلا علينا جلّ ثناؤه صنفين من الأنعام: الأوّل ما أشار إليه بقوله: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، والثّاني ما أشار إليه في الآية الثّالثة:

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ. (3: 6، 7)

طه الدّرّة: (الّا) أداة استثناء، (ما) تحتمل الموصولة والموصوفة، فهي مبنيّة على السّكون في نصب على الاستثناء من (بهيمة) . (يتلى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الألف للتّعذّر، ونائب الفاعل يعود إلى (ما) ، وهو العائد أو الرّابط.

وأصل الكلام: إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ تحريمه أو آية تحريمه، فحذف المضاف الّذي هو"آية"، وأقيم المضاف إليه مقامه، ثمّ حذف المضاف ثانيا، وأقيم الضّمير المجرور مقامه، فانقلب الضّمير المجرور مرفوعا، واستتر في (يتلى) ، وعاد على (ما) .

وقدّره الزّمخشريّ في"الكشّاف": إلّا محرّم ما يتلى عليكم.

والأوّل أقوى، والجملة الفعليّة: يُتْلى عَلَيْكُمْ صلة (ما) ، أو صفتها. (عليكم) : متعلّقان بالفعل قبلهما. (3: 208)

3 -... وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ...

الحجّ: 30

الطّبريّ: إلّا ما يتلى عليكم في كتاب اللّه، وذلك:

الميتة، والدّم، ولحم الخنزير، وما أهلّ لغير اللّه به، والمنخقفة، والموقوذة، والمتردّية، والنّطيحة، وما أكل السّبع، وما ذبح على النّصب، فإنّ ذلك كلّه رجس.

مثله المراغيّ. (17: 110)

نحوه الزّجّاج (3: 424) ، والزّمخشريّ (3: 12) ، والبغويّ (3: 338) ، والطّبرسيّ (4: 72) ، والخازن(5:

13)، والنّسفيّ (3: 101) ، وأبو حيّان (6: 366) .

الطّوسيّ: [مثل الطّبريّ ثمّ أضاف:]

وقيل: وأحلّت لكم الأنعام من الإبل، والبقر، والغنم؛ في حال إحرامكم إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ من الصّيد، فإنّه يحرم على المحرم. (7: 311)

ابن عطيّة: إِلَّا ما يُتْلى عليهم في كتاب اللّه تعالى في غير موضع. (4: 120)

الفخر الرّازيّ: ما يُتْلى في كتاب اللّه من المحرّمات من النّعم، وهو المذكور في سورة المائدة، قوله:

غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، وقوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المائدة: 1، 3، وقوله: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ الأنعام: 121. (23: 31)

نحوه النّيسابوريّ. (17: 95)

أبو البقاء: يجوز أن يكون الاستثناء منقطعا، لأنّ بهيمة الأنعام ليس فيها محرّم، ويجوز أن يكون متّصلا ويصرف إلى ما حرّم منها بسبب عارض، كالموت ونحوه.

ابن عربيّ: إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ في سورة المائدة من الرّذائل المشتبهة بالفضائل، وهي الّتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت