فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 44

ومن المجاز: فلان مؤدم مبشر، للين في خشونة وليس تحت أديم السّماء أكرم منه، وأتيته شدّ الضّحى ورأد الضّحى، وأديم الضّحى بمعنى.

وظلّ أديم النّهار صائما وأديم اللّيل قائما، أي كلّه.

وفلان إدام قومه وأدم بني أبيه: لثمالهم وقوامهم، ومن يصلح أمورهم. وهو أدمة قومه: لسيّدهم ومقدّمهم.

وأئتدم العود، إذا جرى فيه الماء.

ومن الكناية: ليس بين الدّراهم والأدم مثله، يريدون بين العراق واليمن؛ لأنّ تبايع أهلهما بالدّراهم والأدم. (أساس البلاغة: 4)

النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال للمغيرة بن شعبة وخطب امرأة:"لو نظرت إليها فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما"الأدم والإيدام: الإصلاح والتّوفيق، من أدم الطّعام، وهو إصلاحه بالإدام وجعله موافقا للطّعام.

"نعم الإدام الخلّ"هو اسم لكلّ ما يؤتدم به ويصطبغ، وحقيقته ما يؤدم به الطّعام، أي يصلح. وهذا البناء يجي ء لما يفعل به كثيرا، كقولك: الرّكاب لما يركب به والحزام لما يحزم، ونظائره جمّة.

الأدمة في الإبل: البياض مع سواد المقلتين.

(الفائق 1: 29)

الجواليقيّ: أسماء الأنبياء صلوات اللّه عليهم كلّها أعجميّة، نحو: إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وإلياس وإدريس وإسرائيل وأيّوب، إلّا أربعة أسماء وهي: آدم وصالح وشعيب ومحمّد. [و أحمد] (61)

ابن عطيّة: آدم:"أفعل"مشتقّ من الأدمة، وهي حمرة تميل إلى السّواد، وجمعه: أدم وأوادم كحمر وأحامر، ولا ينصرف بوجه.

وقيل: آدم وزنه"فاعل"مشتقّ من أديم الأرض، كأنّ الملك أدمها، وجمعه: آدمون وأوادم. ويلزم قائل هذه المقالة صرفه.

وروي عن النّبيّ عليه السّلام أنّه قال: خلق اللّه آدم من أديم الأرض كلّها، فخرجت ذرّيّته على نحو ذلك، منهم:

الأبيض والأسود والأسمر، والسّهل والحزن، والطّيّب والخبيث. (1: 222)

أبو البركات: آدم: لا ينصرف للعجمة والتّعريف.

وقيل: هو مشتقّ من الأدمة، ولا ينصرف لوزن الفعل والتّعريف، وأصله (أأدم) بهمزتين إلّا أنّه قلبت الهمزة السّاكنة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها نحو: آخر وآدر، وأصله: أأخر وأأدر، فقلبوا الهمزة السّاكنة الثّانية ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها. (1: 74)

السّهيليّ: آدم: وفيه ثلاثة أقوال:

قيل: هو اسم سريانيّ.

وقيل: هو"أفعل"من الأدمة.

وقيل: أخذ من لفظ الأديم؛ لأنّه خلق من أديم الأرض. [و قال بعد نقل قول قطرب:]

وهذا القول ليس بشي ء؛ لأنّه لا يمتنع أن يكون من الأديم ويكون على وزن"أفعل"، تدخل الهمزة الزّائدة على الهمزة الأصليّة، كما تدخل على همزة الأدمة. فأوّل الأدمة همزة أصليّة، فكذلك أوّل الأديم همزة أصليّة، فلا يمتنع أن يبنى منها"أفعل"فيكون غير مجرى، كما يقال: رجل أعين وأرأس من العين والرّأس، وأسوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت